تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النَّاسِ، وَلَقْد رَأيتُ رَسُولَ الله - ﷺ - وَأَخَذَتْهُ قُرَيشٌ فَهذَا يَجَأُه (*) وَهَذا يُتَلتِلُه (* *) وَهُم يقولُونَ: أنْتَ الَّذِى جَعَلتَ الآلِهَةَ إلَهًا وَاحِدًا؟ ! فَوَالله مَا دَنَا مِنَّا أَحَدٌ إلا أبَو بَكْرٍ، يَضْرِبُ هَذَا وَيَجَأُ هَذَا، وَيُتَلتِلُ هَذا وهو يَقولُ: وَيْلَكُم ... ! اأتَقْتلُون رَجُلًا أنْ يَقول ربِّى الله؟ ثم رَفَع عَلِى بُرْدَةً كانتْ عَلَيْه فَبَكى حتى اخْضَلَّتْ لِحيتُه، ثُمَّ قَالَ: أنشُدُكم أَمُؤْمِن آلِ فِرْعونَ خَيرٌ أَمْ أَبُو بكرٍ؟ فَسكَت القَومُ، فَقَالَ: ألا تُجيبُونِى؟ فَو الله لَسَاعَةٌ مِنْ أبِى بَكْرٍ خَيْر مِن مِثْلِ مُؤمِنِ آلِ فِرْعَونَ، ذَاكَ رَجُل يَكْتُمُ إِيمَانَه، وَهَذا رَجُلٌ أَعْلَنَ إيمانَهُ".

البزار (١).

٤/ ٥٦٩ - " أخَذ رسولُ الله - ﷺ - بِيدِى فَقَالَ: إن موسى سألَ رَبَّهُ أن يُطَهرَ مَسْجِده بِهارُونَ، وإنِّى سَألتُ ربِّيَ أن يُطَهرَ مَسْجدى بِكَ وَبِذُرِّيتكَ، ثُمَّ أَرْسَلَ إلَى أبِى بَكرٍ: أَنْ سُدَّ بَابَكَ فَاسْتَرْجَعَ، ثُمَّ قَال: سمع وطَاعة، فَسَدَّ بَابَه ثُمَّ أَرْسَلَ إلىَ عُمَرَ، ثُمَّ أَرْسَلَ إلَى العَباسِ بِمثْلِ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ رسولُ الله - ﷺ -: مَا أَنا سَدَدْتُ أبْوابَكُم وَفَتَحتُ بَابَ عَلِى، ولِكن الله فَتَح بَابَ عَلِىٍّ وَسَدَّ أَبْوَابَكُم".

البزار، وفيه أبو ميمونة مجهول (٢).

(١) زوائد البزار للهيثمى ٣/ ١٦١، ١٦٢ وقال: لا نعلمه يروى عن على إلا بهذا الإسناد.

ومجمع الزوائد، ج ٩ وقال: رواه البزار وفيه من لم أعرفه.

(*) يجؤه: يطعنه.

(* *) يتلتله: يسوقه بعنف.

(٢) الحديث في زوائد البزار للهيثمى ٣/ ١٩٦ في باب: (سد الأبواب غير بابه - يعنى على -) رقم الحديث ٢٥٥٢ عن على بن أبى طالب قال: أخذ رسول الله - ﷺ - بيدى فقال: إن موسى سأل ربه أن يطهر مسجده بهارون ... ثم قال: سمع وطاعة إلخ.

ثم قال: قال البزار: لا نعلمه مرفوعًا بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد، وأبو ميمونة مجهول، لا نعلم روى عنه غير عبيد الله بن موسى، وعيسى الملائى لا نعلم روى إلا هذا، وإنما كتبناه لأنا لم نحفظه إلا من هذا الوجه، فرويناه وبينا علته.

وقال الهيثمى في مجمع الزوائد، ج ٩ ص ١١٥: رواه البزار وفى إسناده من لم أعرفه.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ١٧ · الصفحة ٤٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ١٧ · ص ٤٩٥