تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤/ ٣٧٤ - "عن عبد الله بن بُكَيْرٍ الْغَنَوِيِّ، عن حكيم بن جُبَيْرٍ، عن الحسن بن سعد مولي علي، عن علي: أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - أَرَادَ أَنْ يَغْزُوَ غَزَاةً لَهُ فَدَعا جَعْفَرًا فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَخَلَّفَ عَلَى الْمَدِينَة، فقالَ: لَا أَتَخَلَّفُ بَعْدَكَ يَا رَسُولَ الله أَبَدًا، فَدَعَانِي رَسولُ الله - ﷺ - فَعَزَمَ عَلَيَّ لَمَا تَخَلَّفْتُ قَبْلَ أَنْ أَتَكَلَّمَ، فَبَكَيْتُ، فقال رَسولُ الله - ﷺ -: مَا يُبْكِيكَ يَا عَلِيُّ؟ قلتُ: يا رَسُولَ الله: يُبْكِينيِ خصال غَيْرُ وَاحِدَةٍ. تَقُولُ قُرَيْشٌ غَدًا: مَا أَسْرَعَ مَا تَخَلَّفَ عَنِ ابْنِ عَمِّهِ وَخَذَلَهُ، وَيُبْكِينِي خَصْلَةٌ أُخْرَى، كُنْتُ أُرِيدُ أَنْ أَتَعَرَّضَ لِلْجِهَادِ في سَبِيلِ الله، لأنَّ الله يَقُولُ: ﴿وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ﴾ (*) إلى آخر الآيةِ، فَكُنْتُ أُرِيدُ أَنْ أَتَعَرَّضَ لِلأَجْرِ وَيُبْكِينِي خَصْلَةٌ أُخْرَى، كُنْتُ أُرِيدُ أَنْ أَتَعَرَّضَ لِفَضْلِ الله. فقالَ رسولُ الله - ﷺ -: أَمَّا قَوْلُكَ تَقُولُ قُرَيْشٌ: فَمَا أَسْرَعَ مَا تَخَلَّفَ عَنِ ابْنِ عَمِّهِ وَخَذَلَهُ، فَإِنَّ لَكَ فيَّ أُسْوَةً، قَالُوا: سَاحِرٌ وَكَاهِنٌ وَكَذَّابٌ، وَأَمَّا قوْلُكَ: أَتَعَرَّضُ لِلأَجْرِ مِنَ الله، أَمَا تَرْضَي أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هارُون مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّه لا نَبِيَّ بَعْدِي، وأمَّا قَوْلُك أتَعَرَّضُ لِفَضْلِ الله: فَهَذَانِ بَهَارَانِ مِنْ فُلفُلٍ جَاءَنَا مِنَ الْيَمَنِ فَبِعهُ وَاسْتَمْتِعْ بِهِ أَنْتَ وَفَاطِمَةُ حَتَّى يُؤْتِيَكُمُ الله مِنْ فَضْلِهِ؛ فَإِنَّ المَدِينَةَ لَا تَصْلُحُ إِلَّا بها أَوْ بِكَ".

البزار وقال: لا يحفظ عن علي إلا بهذا الإسناد الضعيف وأبو بكر العاقولي في فوائده، ك وقال: صحيح الإسناد، وابن مردويه، قال ابن حجر في الأطراف: بل هو شبه

= - ﷺ - حين قلت له ذلك، ثم سمعته وهو مدبر يضرب فخذه ويقول: (وكان الإنسان أكثر شيء جدلًا). والحديث في الدر المنثور في التفسير المأثور للسيوطي، في تفسير (سورة الكهف) الآية ٥٤، ج ٥ ص ٤٠٦ بلفظ: أخرج البخاري ومسلم، وابن المنذر، وابن حاتم، عن علي - رضي الله عنه - أن النبي - ﷺ - طرقه وفاطمة ليلًا فقال: "ألا تصليان"؟ فقلت: يا رسول الله، إنما أنفسنا ببد الله، إن شاء أن يبعثنا بعثنا. وانصرف حين قلت ذلك ولم يرجع إليَّ شيئا، ثم سمعته بضرب فخذه ويقول: (وكان الإنسان أكثر شيء جدلا).

(*) سورة التوبة، آية ١٢٠.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ١٧ · الصفحة ٣٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ١٧ · ص ٣٦٤