تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَبو ذَرٍّ ومَعه عصًا فَضَربَ بِها بَين أُذُنَىْ كَعْبٍ، ثُمَّ قَالَ: يا بْنَ اليهودِيةِ تَزْعُمُ أَنَّه لَيْس (عَلَيْه) حَقٌّ في مَالِه إذَا أَدَّى الزَّكاةَ، واللهُ تَعالى يقولُ: - ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ (*) خَصَاصَةٌ﴾ واللهُ تعالَى يقول: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا﴾ (* *) واللهُ تَعالى يقولُ: ﴿وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ (* * *) فَجعَل يَذكُر نَحوَ هذَا مِنَ القُرآنِ، فقَالَ عثمانُ لِلقُرَشِىِّ، إنَّا نكْرهُ أَن نأذَنَ لأبِى ذَرٍّ مِن أَجْلِ مَا تَرَى ".

هب (١).

٣/ ٢٢٢ - " عن الحسين قالَ: قالَ رَجُلٌ لِعُثمانَ بن عَفَّانَ: ذَهَبْتُم يَا أَصْحَابَ الأموال بالخَيرِ تَتَصدَّقُون وَتَعْتِقُونَ، وتَحجونَ، وَتُنْفِقُونَ، فقَالَ عُثمانُ: وَإنَّكُمْ لَتَغْبِطُونَنَا؟ قال: إنًا لَنَغْبِطُكم، قَال: فَو اللهِ لَدِرْهَمٌ يُنْفِقُهُ أَحَدٌ مِنْ جَهدٍ خَيْرٌ مِن عَشَرَةِ آلاَفٍ فَيْضٌ من فَيضٍ ".

هب (٢).

(*) سورة الحشر من الآية ٩.

(* *) سورة الإنسان الآية ٨.

(* * *) سورة الذاريات الآية ١٩.

(١) الأثر أورده الكنز ج ٦ ص ٥٧٠، ٥٧١ رقم ١٦٩٧٢ كتاب (الزكاة) باب: في السخاء والصدقة، بلفظه وعزوه.

وفى الجامع لشعب الإيمان للبيهقى، باب: (الزكاة) التشديد على منع زكاة المال، ج ٦ ص ٤٨٢ رقم ٣٠٣٧ قال: أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو الحسن على بن محمد البصرى، حدثنا عبد الله بن أبى مريم، حدثنا الفريابى، حدثنا السرى بن يحيى، حدثنا غزوان أبو حاتم قال: " بينا أبو ذر عند باب عثمان لم يؤذن له إذ مر به رجل من قريش " إلى آخر الحديث بلفظه.

قال البيهقى - رضي الله عنه -: بعض هذه الآيات قبل نزول فرض الزكاة، وبعضها في الترغيب في التطوع، فأبو ذر كان يحملها على الوجوب فيما يرى والله أعلم وقال: إسناده ضعيف.

وقال عبد الله بن أبى مريم - هو ابن محمد بن سعد بن أبى مريم ضعفه ابن عدى والفريابى هو: محمد بن يوسف. وغزوان بن حاتم: ذكره ابن حبان في الثقات (٥/ ٣٩٣).

(٢) الأثر في كنز العمال ج ٦ ص ٦١٢ رقم ١٧٠٩٨ كتاب (الزكاة) باب: في فضل الفقر والفقراء وما يتعلق بهما، بلفظ: المصنف وعزاه إلى البيهقى في شعب الإيمان.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ١٦ · الصفحة ٨١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ١٦ · ص ٨١٦