تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجاهِلِيَّةِ، ولأنَّهَا ليستْ كالزنَا، وكتب إِلى أَبِى موسَى: سلامٌ عليكَ أما بعدُ: فإِنَّ فلَان بن فلانٍ التيمِىَّ أخبرنِى بكذَا وكذَا، وايْمُ اللَّه لَئِن عُدْتَ لأُسَوَّدَن وجهَكَ، وَلأَطُوفَنَّ بِكَ في النَّاسِ، فإِنْ أردتَ أن تعلم حقَّ ما أقولُ لك فَعُدْ فَأمُرِ النَّاسَ أَنْ يُجَالِسُوهُ ويُؤَاكلُوهُ، وَإِنْ تَابَ فاقْبَلُوا شهادَتَهُ، وحَمَلَهُ وأعطاهُ مائتَى درهمٍ".

ق (١).

٢/ ٢٣٦٢ - "عن عبد اللَّه بن عامرِ بن ربيعةَ (أن عمر) (*) استعمَل قدامةَ بن مظعونِ على البحرينِ -وهو خالُ حفصةَ وعبد اللَّه بن عمر- فقدمَ الجارودُ سَيِّدُ عبد القيسِ على عمرَ، فقال: يا أمير المؤمنينَ: إن قُدامَة شَرِبَ فَسَكِرَ، وإنِّى إِذَا رأَيتُ حدًا من حدودِ اللَّه (كان) حقًا عَلىَّ أَنْ أَرْفَعَهُ إليكَ، فقالَ عمرُ: من يشهدُ مَعَكُمْ؟ قالَ: أَبُو هريرةَ: فدعَا أبَا هريرةَ، فقامَ ثم شَهِدَ، قالَ: لم أرَهُ يشربُ ولكنَّى رأيتُهُ سكرانَ يَقئُ، فقال عمرُ: لقد تنطَّعْتَ فِى الشهادةِ، ثم كتبَ إلى قُدامةَ أن يَقْدم عليه من البحرينِ، فَقَدمَ، فقامَ (إليه) الجارودُ فقالَ: أقمْ عَلَى هَذَا كِتَابَ اللَّه، فقال عمرُ: أخَصْمٌ أنتَ أمْ شَهِيدٌ؟ قالَ: بَلْ شَهيدٌ، فقالَ: (قد) أَدَّيْتَ الشَّهَادَةَ؟ فصمتَ الجارودُ حتَّى غدا إِلى عمرَ فقالَ: أَقِمْ على هَذَا حدَّ اللَّه، فقالَ عمرُ: ما أراكَ إِلَّا خصْمًا، وما شَهدَ معكَ إلا رجلٌ، فقالَ الجارودُ: أَنْشُدُك اللَّه فقالَ: لَتُمْسِكَنَّ لِسَانَكَ أو لأَسُوأنَّكَ، فقالَ أبو هريرةَ: إن كنتَ تشكُّ في شهادَتِنَا فأَرْسِلْ إلى ابنة الوليدِ فَسَلْهَا -وهى امرأةُ قدامَةَ- فأرسلَ عمرُ إلى هند بنت

(١) الأثر في كنز العمال كتاب (الحدود من قسم الأفعال) باب: ذيل الخمر جـ ٥ ص ٥٠٥ رقم ١٣٧٤٦ بلفظ المصنف.

والأثر في السنن الكبرى للبيهقى كتاب (الشهادات) باب: شهادة أهل الأشربة جـ ١٠ ص ٢١٤ بلفظ: أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ أبو سهل بن زياد القطان، ثنا إسحاق بن الحسن الحربى، ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، ثنا سماك بن حرب، عن عبد اللَّه بن شداد بن الهاد، عن ابن عمر قال: "كنت مع عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- في حج أو عمرة فإذا نحن براكب، فقال عمر -رضي الله عنه-: أرى هذا يطلبنا. . . " الأثر.

(*) ما بين القوسين من الكنز.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ١٦ · الصفحة ٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ١٦ · ص ٧٥