أَنْ يَضْمَنَ لَهُنَّ مَا كَانَ رَسُولُ الله - ﷺ - أَعْطَاهُنَّ، فَاخْتَارَتْ عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ أَنْ يَقْطَعَ لَهُمَا مِنَ الأَرْضِ وَالْمَاءِ، فَصَارَ مِيرَاثًا لِمَنْ وَرِثَهُنَّ".
ابن وهب في مسنده (١).
٢/ ٣٦٤١ - "عَنْ عَبْدِ الْقُدُّوسِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَر، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ في قَوْلِهِ (تَعَالَى): ﴿وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ﴾ (*) الآية، قَالَ: أَقْبَلَتْ قُرَيْشٌ إِلَى النَّبِىِّ - ﷺ - فَقَالَ لَهُمْ: مَا يَمْنَعُكمْ مِنَ الإِسْلاَمِ فَتَسُودُوا الْعَرَبَ؟ ! فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ مَا نَفْقَهُ مَا تَقُولُ وَلاَ نَسْمَعُهُ، وإنَّ عَلَى قُلُوبِنَا لَغُلُفًا، قَالَ: وَأَخَذَ أَبُو جَهْلٍ ثَوْبًا فَمَدَّ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّبِىِّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ قُلُوبُنَا في أَكِنَّة مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ، وفي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْننَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ، فَقَالَ لَهُمُ النَّبِىُّ - ﷺ - أَدْعُوكُمْ إِلَى خَصْلَتَيْنِ: أَنْ تَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّا الله وَحْدَهُ لاَ شرِيكَ لَهُ، وَأَنِّى رَسُولُ الله، فَلَمَّا سَمِعُوا شَهَادَةَ أَن لاَّ إِلَهَ إِلاَّ الله وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا، وَقَالُوا: ﴿أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: ﴿امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ﴾ يَعْنُونَ النَّصْرَانِيَّةَ ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا (* *)﴾ وَهَبَطَ جِبْريلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ: إِنَّ الله يُقْرِئُكَ السَّلاَمَ وَيَقُولُ: أَلَيْسَ يَزعُمُ هَؤُلاَءِ أَنَّ عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِى آذَانِهِمْ وَقْرٌ فَلَيْسَ يَسْمَعُونَ قَوْلَكَ؟ كيْفَ وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ في الْقَرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا لَوْ كَانَ (كمَا) مَا زَعَمُوا لَمْ يَنْفِرُوا، وَلَكِنَّهُمْ كَاذِبُونَ، يَسْمَعُونَ وَلاَ يَنْتَفِعُونَ بِذَلِكَ كَرَاهيَةً لَهُ، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَقْبَلَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ رَجُلًا إِلَى النِبَّىِّ - ﷺ - فَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ: اعْرِض عَلَيْنَا الإِسْلاَمَ، فَلَمَّا عَرَضَ عَلَيْهِمُ الإِسْلاَمَ
(١) الأثر في كنز العمال كتاب (الجهاد من قسم الأفعال): الأرزاق والعطايا، ج ٤ ص ٥٨٤، ٥٨٥ رقم ١١٧٠٨ بلفظه.
وعزاه إلى (ابن وهب في مسنده).
(*) سورة فصلت، الآية: ٥.
(* *) سورة ص، الآيات: ٥ - ٨.