تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢/ ٢٩٣٥ - "عن طلحة بن عبيد اللَّه قال: خَطبَ عمرُ بن الِخطاب أُمَّ أَبان بنت عُتبة بن ربيعة بن عبد شمس فأبتْهُ، فقيل لها: ولمَ؟ قالت: إن دخلَ دخل ببأس، وإن خرج خرج ببأسٍ، قد داخله أمرٌ أذهله عن أمر دنياهُ، كأنه ينظر إلى ربه بعينه؛ ثم خطبها الزبيرُ بن العوام فأبتْهُ، فقيل لها: ولم؟ قالت: ليس لزوجته منه إلا شارةٌ في قراملها، ثم خطبها علىٌّ فَأبتْ، فقيل لها: ولم؟ قالت: ليس لزوجته منه إلا قضاءُ حاجته، ويقولُ: كُنْتُ وكنتُ وكانَ وكانَ؛ ثم خطبها طلحة فقالت: زوجى حقًا، قالوا: وكيف ذلك؟ قالت: إنى عارفةٌ بِخلائقه، إن دخلَ دخلَ ضحاكًا، وإن خرجَ خرجَ بسامًا، إن سألتُ أعْطى، وأن سكتُّ ابتدأَ، وإن عملتُ شكَر، وإن أذنبتُ غَفَر؛ فلما أن ابْتَنى بها قال على: يا أبا محمد! إن أذنتَ لى أن أكلم أم أبان! قال: كلمها، فأخذ سجف الحجلة ثم قال: السلام عليك يا عزيزة نفسها! قالت: وعليك السلام، قال: خطبك أمير المؤمنين، (وسيد المرسلين) (*) فأبيته، قالت: كان ذلك، قال: وخطبك الزبير ابن عمة رسول اللَّه -ﷺ- وأحد حواريه فأبيته، قالت: وقد كان ذلك، قال: وخطبتك أنا وقرابتى لرسول اللَّه -ﷺ- قالت: قد كان ذلك، قال: أما واللَّه! لو تزوجت أحسننا وجهًا، وأسمحنا كفًا يعطى هكذا وهكذا".

كر (١).

٢/ ٢٩٣٦ - "عن خوات بن جبير قال: خرجنا حجاجًا مع عمر بن الخطاب، فسرنا في ركبٍ فيهم أبو عبيدة بن الجراح، وعبد الرحمن بن عوف، فقال القوم: غَنِّنا يا خواتُ! فغناهم، فقالوا: غننا من شعرِ ضرارٍ، فقال عمر: دعوا أبا عبد اللَّه يتغنى من هُنَيَّات فؤاده -

= يا أمير المؤمنين! ما أريك إلا جارية تنعى عليك أباها كل يوم، فقال عمر: عائشة أمرتك بهذا! فتزوجها طلحة ابن عبيد اللَّه، فقال له على: أتأذن لى أن أدنو من الخدر؟ قال: نعم، فدنا منه ثم قال: أما على ذلك لقد تزوجت فتى من أصحاب محمد -ﷺ- وعزاه إلى ابن عساكر.

(١) الأثر أورده المتقى الهندى في كنز العمال كتاب (الفضائل) فضائل الصحابة تتمة العشرة -رضي الله عنهم- طلحة بن عبيد اللَّه -رضي الله عنه- جـ ١٣ ص ١٩٨، ١٩٩ رقم ٣٦٥٩٢ بلفظه. وعزاه إلى (ابن عساكر).

(*) هكذا بالأصل وفى كنز العمال: وسيد المسلمين.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ١٦ · الصفحة ٣٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ١٦ · ص ٣٥٩