الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ (*) ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّه عَمَّرَ مُحَمَّدًا -ﷺ- وَأَبْقَاهُ حتَّى أَقَامَ دِينَ اللَّه بَيِّنًا وَأَظْهَرَ أَمْر اللَّه، وَبَلَّغَ رِسَالَةَ اللَّه وَجَاهَد فِى سَبيل اللَّه، ثُمَّ تَوَفَّاهُ اللَّه عَلَى ذَلِكَ، وَقَدْ تَرَككُمْ عَلَى الطَّرِيقَةِ فَلَنْ يَهْلِكَ هَالِكٌ إِلَّا مِنْ بَعْدِ الْبَيِّنَةِ وَالشِّفَاءِ، فَمَنْ كَانَ اللَّه رَبَّهُ فَإِنَّ اللَّه حَىٌّ لَا يَمُوتُ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا وَيَقُولُ: إِلَهًا فَقَدْ هَلَكَ إِلَهُهُ، فَاتَّقُوا اللَّه أيُّهَا النَّاسُ، وَاعْتَصِمُوا بِدِيِنكُمْ، وَتَوَكَلُوا عَلَى رَبِّكُمْ، فإِنَّ دِينَ اللَّه قَائِمٌ، وَإِنَّ كَلِمَةَ اللَّهِ تَامَّةٌ، وَإِنَّ اللَّهَ نَاصِرُ مَنْ نَصَرَهُ وَمُعِزٌ دِينَهُ وَإِنَّ كِتَابَ اللَّه بَيْنَ أَظْهُرِنَا وَهُوَ النُّورُ وَالشِّفَاءُ، وَبِهِ هَدى اللَّه مُحَمَّدًا -ﷺ- وَفِيهِ حَلَالُ اللَّه وَحَرامُهُ، وَاللَّه لَا نُبَالِى مَنْ يَغْلِبُ عَلَيْنَا منْ خَلَقِ اللَّه، إِنَّ سُيُوفَ اللَّه لَمَسْلُولَةٌ مَا وَضعْنَاهَا بَعْدُ، وَإِنَّا لمُجَاهدُونَ مَنْ خَالَفَنَا كَمَا جَاهَدْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّه -ﷺ- فَلَا يُبْقِيَنَّ أَحَدٌ إلَّا عَلَى نَفْسِهِ".
ق في الدلائل (١).
٢/ ٢٧٣٦ - "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخطَّابِ ذكُرَ لَهُ مَا حَمَلَهُ عَلَى مَقَالَتِهِ الَّتِى قَالَ حِينَ تُوفِّى رَسُولُ اللَّه -ﷺ- قَالَ: كُنْتُ أَتَأَوَّلُ هَذِهِ الآيَة: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ (* *)، فَوَاللَّه إِنْ كُنْتُ لأظُنُّ أَنَّهُ سَيَبْقَى فِى أُمَّتِهِ حَتَّى يَشْهَدَ عَلَيْهَا بِآخِرِ أَعْمَالِهَا، وَإِنَّهُ الَّذِى حَمَلَنِى عَلَى أَنْ قُلْتُ مَا قُلتُ".
(*) من الآية: ١٨٥ من سورة آل عمران.
(١) الأثر في كنز العمال للمتقى الهندى (متفرقات الأحاديث التى تتعلق بوفاته -ﷺ- وغسله وتكفينه، وصلاة الناس عليه بعد دفنه، وقت الدفن) جـ ٧ ص ٢٤٥ - ٢٤٧ رقم ١٨٧٧٥ بلفظ المصنف. وقال المحقق: مر الحديث مند البخارى في صحيحه كتاب (فضائل الصحابة) وعند ابن سعد كذلك (٢/ ٢٦٧).
وانظر البخارى في فضائل أصحاب النبى -ﷺ-، جـ ٥ ص ٨ فقد ذكر الحديث مع اختلاف في بعض ألفاظه.
وانظر في طبقات ابن سعد، جـ ٢ القسم الثانى في (ذكر كلام الناس حين شكوا في وفاة رسول اللَّه -ﷺ-) ص ٥٥.
(* *) من الآية: ١٤٣ من سورة البقرة.