تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢/ ٢٧٢١ - "عن ابن جريج قال: أخبرنى عبد الكريم بن أَبى المخارق أن امرأة جاءت إلى عمرَ بن الخطاب فقالت: إنى وضعتُ بعد وفاة زوجى قبل انقضاءِ العدَّة، فقال عمر: أنت لآخرِ الأجلين، فمرت بأبى بن كعب، فقال لها: من أين جئتِ؟ فذكرت له وأخبرته بما قال عمر، فقال: اذهبى إلى عمرَ وقولى: إن أُبى بن كعب يقول: قد حللت، فإن التمسنى فأنا ههنا، فذهبت إلى عمر فأخبرته فقال: ادعيه، فجاءته، فانصرف معها إليه، فقال له عمر: ما تقول هذه؟ فقال أَبى: أنا قلت لرسول اللَّه -ﷺ-: إنى أسمع اللَّه يذكر ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ فقال لى النبى -ﷺ-: نعم، فقال عمر للمرأة: "أسمعُ ما تسمعين".

عب (١).

= قال: أقضى بكتاب اللَّه، قال: فإذا جاء ما ليس في كتاب اللَّه؟ قال: أقضى بسنة رسول اللَّه -ﷺ- قال: فإذا جاء ما ليس في سنة رسول اللَّه -ﷺ-؟ قال: أجتهد برأى وأؤامر جلسائى، فقال له عمر: أحسنت، وقال له: إذا جلست فقل: اللهم إنى أسألك أن أقضى بعلم وأن أفتى بحكم، وأسألك العدل في الغضب والرضى، قال: فسار ما شاء اللَّه أن يسير، ثم رجع إلى عمر فقال: أرأيت فيما يرى النائم أن الشمس والقمر يقتتلان، مع كل واحد منهما جنود من الكواكب، قال: مع أيهما كنت؟ قال: مع القمر، قال عمر: نعوذ باللَّهِ ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً﴾ واللَّه لا تلى عملا أبدا؛ قال: فيزعمون أن ذلك الرجل قتل مع معاوية.

وعزاه لابن أَبى الدنيا وعبد الرزاق.

(١) الأثر أخرجه المتقى الهندى في كنز العمال كتاب (الطلاق) باب: عدة الوفاة، جـ ٩ ص ٦٩٠ رقم ٢٧٩٩٥ قال: عن ابن جريج قال: أخبرنى عبد الكريم بن أَبى المخارق أن امرأة جاءت إلى عمر بن الخطاب فقالت: إنى وضعت بعد وفاة زوجى قبل انقضاء العدة، فقال عمر: أنت لآخر الأجلين، فمرت بأبى بن كعب فقال لها: من أين جئت؟ فذكرت له وأخبرته بما قال عمر، فقال: اذهبى إلى عمر وقولى: إن أُبى بن كعب يقول: قد حللت؛ فإن التمسنى فأنا ههنا، فذهبت إلى عمر فأخبرته، فقال: ادعيه، فجاءته، فانصرف معها إليه، فقال له عمر: ما تقول هذه؟ فقال أَبى: أنا قلت لرسول اللَّه -ﷺ-: إنى أسمع اللَّه تعالى يذكر ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ فالحامل المتوفى عنها زوجها أن تضع حملها؟ فقال لى النبى -ﷺ-: نعم، فقال عمر للمرأة: أسمع ما تسمعين.

وعزاه لعبد الرزاق. =

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ١٦ · الصفحة ٢٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ١٦ · ص ٢٤٩