تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَاتَ، وَإِنَّ مُحَمَّدًا لَمْ يَمُتْ، وَلَكِنَّهُ أَرْسِلَ إِلَى رَبِّهِ كَمَا أُرْسِلَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ فَلَبِثَ عَنْ قَوْمِهِ أَرْبَعِينَ لَيلَةً، وَاللَّه إنِّى لأَرجُو أَنْ تُقطَعَ أَيْدِى رِجَالٍ وَأَرْجُلُهُم يَزْعُمُونَ أَنَّهُ مَاتَ".

ابن سعد، كر (١).

٢/ ٢٢٦٤ - "عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: تُوُفِّى رَسُولُ اللَّه -ﷺ- فَقَالُوا: إِنَّمَا عُرجَ بِرُوحِ مُوسَى (*)، وَقَامَ عُمَرُ خَطِيبًا يُوعِدُ المُنَافِقِينَ، وَقَالَ: إِنَّ رَسولَ اللَّه -ﷺ- لَمْ يَمُتْ وَلَكِنْ إنَّمَا عُرجَ بِرُوحه كَمَا عُرجَ بِرُوحِ مُوسَى، لَا يَمُوتُ رَسولُ اللَّه -ﷺ- حتَّى يَقطَعَ أَيْدِى أَقْوَامٍ وَأَلْسِنتَهُمْ، فَمَا زَالَ عُمَرُ يتكَلَّمُ حَتَّى أَزْبَدَ شِدقَاهُ، فَقَالَ العَباسُ: إِنَّ رَسولَ اللَّه -ﷺ- يَأسَنُ كَمَا يَأسَنُ البَشَرُ، وإِنَّ رَسولَ اللَّه قَدْ مَاتَ فَادْفِنُوا صَاحِبَكُم، أيُمِيتُ أحَدَكُمْ إِمَاتَةً ويمِيتُهُ إِمَاتَتْينِ؟ هُوَ أَكْرَمُ عَلَى اللَّه مِن ذَلِكَ، فإِنْ كَانَ كَما تَقُولُونَ فَليْسَ عَلَى اللَّه بِعَزِيزٍ أَنْ يَبْحَثَ عَنْهُ التُّرَابَ فُيُخْرِجَهُ إِنْ شَاءَ اللَّه، مَا مَاتَ حَتَّى تَرَكَ السَّبِيلَ نَهجًا وَاضِحًا، أَحَلَّ الحَلَالَ، وَحَرَّمَ الحَرَام، فَنَكَحَ وَطَلَقَ، وحَارَبَ وَسَالَمَ، وَمَا كَانَ رَاعِى غَنَمٍ يَتبَعُ بِهَا صَاحِبُهَا رُءُوسَ الْجبَالِ يَخْبِطُ عَلَيْهَا العضاة بِمِخْبَطِهِ وَيَمْدُدُ حَوْضَهَا بِيَدِهِ بأَنْصَبَ وَلَا أَدْأَبَ مِنْ رَسولِ اللَّه -ﷺ- فِيْكُمْ".

ابن سعد، (خ، ق في الدلائل) (٢).

(١) الأثر في الطبقات الكبرى لابن سعد (ذكر كلام الناس حين شكوا في وفاة رسول اللَّه -ﷺ-) جـ ٢ القسم الثانى، ص ٥٣ بلفظ: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهرى، عن أبيه، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، أخبرنى أنس بن مالك، قال: لما توفى رسول اللَّه -ﷺ-. . . الأثر.

ما بين القوسين ساقط من الأصل أثبتناه من الكنز (متفرقات الأحاديث التى تتعلق بوفاته -ﷺ-) جـ ٧ ص ٢٤٣ رقم ١٨٧٧٢.

(*) إنما عرج بموسى هكذا بالمخطوطة وفى الطبقات الكبرى لابن سعد: إنما عرج بروحه كما عرج بروح موسى. ولعل هذا هو الأقرب للصواب.

(٢) ما بين الأقواس ساقط من الأصل أثبتناه من الكنز (متفرقات الأحاديث التى تتعلق بوفاته -ﷺ-) جـ ٧ ص ٢٤٤ رقم ١٨٧٧٣.

والأثر في الطبقات الكبرى لابن سعد (ذكر كلام الناس حين شكوا في وفاة رسول اللَّه -ﷺ-) جـ ٢ القسم الثانى ص ٥٣ بلفظ: أخبرنا عارم بن الفضل، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا أيوب، عن عكرمة، قال: توفى رسول اللَّه -ﷺ-. . . الأثر.

وفى صحيح البخارى، باب: (في فضائل أصحاب النبى -ﷺ-) فضائل أَبى بكر الصديق، =

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ١٦ · الصفحة ٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ١٦ · ص ٢٢