أَنِّى خَرَجْتُ منْهَا كَفَافًا لَا لِىَ وَلَا عَلَىَّ وَأَنَّ صُحْبَةَ رَسُولِ اللَّه -ﷺ- سَلِمَتْ لِى، فَتَكَلَّمَ عَبْدُ اللَّه بنُ عبَّاسٍ فَقَالَ: لَا وَاللَّه لَا يَخْرُجُ مِنْهَا كَفَافًا! لَقَدْ صَحِبْتَ رَسُولَ اللَّه -ﷺ- (فصحبته خير ما صحبه صاحب، كنت له، وكنت له، وكنت له حتى قبض رسول اللَّه -ﷺ- وَهُوَ عنك راضٍ، ثم صحِبْتَ خليفة رسولِ اللَّه -ﷺ- ثُمَّ ولِّيتَهَا يَا أَمِيرَ المؤْمِنيِنَ أَنْتَ فَوُلّيِتَهَا بِخَيْرِ مَا وَلِيتَهَا أَنْتَ كُنْتَ تَفْعَلُ وَكُنْتَ تَفْعَلُ، وَكَانَ عُمَرُ يَسْتَرِيحُ إِلَى كَلَامِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: كَرِّر عَلَىَّ حَدِيثَكَ، فَكَرَّرَ عَلَيْه، فَقَال عُمَرُ: أَمَا وَاللَّه عَلَى مَا تَقُولُ؟ لَوْ أن طُلوع الأَرْضِ ذَهَبًا لافَتَدَيْتُ بِهِ الْيَوْمَ مِنْ هَوْلِ الْمَطلَع! قَدْ جَعَلُتها شُورَى في سِتَّةِ: عُثْمَانَ، وَعَلِىٍّ، وَطَلحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّه، والزُّبَيْرِ بنِ الْعَوَّام، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَسَعْدِ بْنِ أَبى وَقَّاصٍ، وَجَعَلَ عَبْدَ اللَّه بْنَ عُمَرَ مَعَهُمْ مُشِيرًا وَلَيْسَ هُوَ مِنهُمْ وَأَجَّلَهُمْ ثَلاثًا وَأَمَرَ صُهَيْبًا أَنْ يُصلى بِالنَّاسِ".
(عب) حب، ك، ق (١).
٢/ ٢٦٠٢ - "عن قَيْسِ بنِ أَبِى حَازِمٍ قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَبِيَدِهِ عَسِيبُ نَخْلٍ وَهُوَ يَقُولُ: اسْمَعُوا لِخَلِيفَةِ رَسُولِ اللَّه -ﷺ-".
ش (٢).
(١) ما بين القوسين ساقط من الأصل أثبتناه من الكنز.
والأثر أخرجه المتقى الهندى في كنز العمال كتاب (الفضائل) فضائل الفاروق عمر: وفاته، جـ ١٢ ص ٦٩٦ - ٦٩٨ رقم ٣٦٠٧٨ بلفظه وعزوه.
والأثر أخرجه الحاكم في المستدرك كتاب (معرفة الصحابة) باب: مقتل عمر -رضي الله عنه- يقال عنه على الاختصار، جـ ٣ ص ٩١ بلفظ: حدثنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفى، وأَبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه قالا: ثنا الحسن بن على شبيب المعمرى، ثنا محمد بن عيين بن حساب ثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أَبى رافع قال: كان أبو لؤلوة. . . الأثر ذكره باختصار. وسكت عنه الحاكم، ولم يعقب عليه الذهبى بشئ.
(٢) الأثر أخرجه المتقى الهندى في كنز العمال كتاب (الخلافة) باب: خلافة أَبى بكر الصديق، جـ ٥ ص ٦٥٨ رقم ١٤١٥٧ مسند عمر، بلفظ: عن قيس بن أَبى حازم قال: رأيت عمر بن الخطاب وبيده عسيبُ نخل وهو يقول: "اسمعوا لخليفة رسول اللَّه -ﷺ-" وعزاه (لابن أَبى شيبة). =