أَنْ يَكُونَ بِعَدَدِ كُلِّ شَعْرَةٍ في جَسَدِى نَفْسٌ تُلْقَى في اللَّه، قَالَ لَهُ الطَّاغِيَةُ: هَلْ لَكَ أَنْ تُقَبِّل رَأسِى وَأُخْلِى سَبِيلَكَ (*)؟ قَالَ لَهُ عُبْدُ اللَّه: وَعَنْ جَمِيع أُسَارَى الْمُسْلِمِينَ؟ قَالَ: وَعَنْ جَمِيع أُسَارَى الْمُسْلِمينَ قَالَ عَبْدُ اللَّه: فَقُلْتُ في نَفْسِى: (عَدُوٌّ) (* *) مِنْ أَعْدَاءِ (اللَّه) (* *) أُقَبِّلُ رَأسَهُ يُخْلِى عَنِّى وَعَنْ أُسَارَى الْمُسْلِمِينَ، لَا أُبَالِى، فَدَنَا مِنْهُ فَقَبَّل رَأسَهُ، فَدفَعَ إِلَيْهِ الأُسَارَى فقَدِمَ بِهِمْ عَلَى عُمَرَ فَأَخْبَرَ عُمَرَ بِخَبَرِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: حَقٌّ (عَلَى) (* *) كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يُقَبِّلَ رَأسَ عَبدِ اللَّه بْنِ حُذَافَةَ، وأَنَا أَبْدَأُ، فَقَامَ عُمَرُ فَقَبَّلَ رَأسَهُ".
هب، كر (١).
(*) في الكنز، وهب: "عنك" بدل "سبيلك".
(* *) ما بين الأقواس من الكنز، وشعب الإيمان للبيهقى.
(١) الأثر رواه البيهقى في شعب الإيمان، جـ ٤ ص ٢٦٨ - ٢٧٠ برقم ١٥٢٢ ط الهند (السادس عشر من شعب الإيمان) باب: في شح المرء بدينه حتى يكون القذف في النار أحد إليه من الكفر، ولفظه: أخبرنا أبو الحسين محمد بن الفضل القطان، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا سعيد بن عثمان الأهوازى، حدثنا عبد اللَّه ابن معاوية الجمحى، وأخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة، أخبرنا أبو محمد يحيى بن منصور القاضى حدثنا أبو الفضل أحمد بن سلمة، حدثنا عبد اللَّه بن معاوية الجمحى، حدثنا عبد العزيز ابن مسلم القسملى، حدثنا ضرار بن عمرو، عن أَبى رافع، قال: وجه عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- جيشا إلى الروم. . . وذكر الأثر بلفظ المصنف مع اختلاف يسير وبعض زيادة ونقصان، وزاد: قال: أحمد بن سلمة: سألت عن هذا الحديث محمد بن مسلم، ومحمد بن إدريس قالا لى: ما سمعنا بهذا الحديث قط. اهـ.
والأثر في كنز العمال جـ ١٣ ص ٤٩١ برقم ٣٧٢٨٢ ط حلب، في كتاب (الفضائل من قسم الأفعال) باب: في فضائل الصحابة مفصلا مرتبا على ترتيب حروف المعجم؛ حرف العين - عبد اللَّه بن حذافة -رضي الله عنه- بلفظ المصنف مع بعض اختلاف يسير، وبعض زيادة ونقصان وعزاه إلى (هب، كر).
وترجمة (عبد اللَّه بن حذافة) في أسد الغابة ٣/ ٢١١ ط الشعب برقم ٢٨٨٩ وفيها: عبد اللَّه بن حذافة بن قيس بن عدى بن سعد. . . إلخ، يكنى أبا حذافة، أسلم قديما، وصحب رسول اللَّه -ﷺ- وهاجر إلى الحبشة -الهجرة الثانية- ثم ذكر الأثر بنحوه، عن ابن عباس -رضي الله عنهما-.
وله في الإصابة ترجمة مطولة برقم ٤٦١٣ ذكر فيها بعض مروياته، وفيها أثر المصنف المذكور عن أَبى رافع، وعزاه للبيهقى، وقال: وأخرج ابن عساكر لهذه القصة شاهدا من حديث ابن عباس موصلا، وآخر من فوائد هشام بن عثمان من مُرْسلى الزهرى، كما جاء فيها أنه توفى بمصر ودفن بمقبرتها. =