تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢/ ١٥٧٤ - "عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِى الْجَعْدِ قَالَ: كَانَ أَهْلُ نَجْرَانَ قَدْ بَلَغُوا أَرْبَعينَ أَلْفًا وَكَانَ عُمَرُ يَخَافُهُمْ أَنْ يميلُوا عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَتَحَاسَدُوا بَيْنَهُمْ، فَأَتوْا عُمَرَ فَقَالُوا: إِنَّا قَدْ تَحَاسَدْنَا بَيْنَنَا (فَأَجْلِنَا)، وَكَانَ رَسُولُ اللَّه -ﷺ- قَدْ كَتَبَ لَهُمْ كِتَابًا أَنْ لَا يُجْلُوا فَاغْتَنَمَهَا عُمَرُ فَأَجْلَاهُمْ، فَنَدِمُوا فَأَتَوْهُ فَقَالُوا: أَقِلْنَا، فَأَبى أَنْ يُقيلَهُمْ فَلَمَّا وِلِى عَلِىٌّ (أتَوْهُ) فَقَالُوا: إِنَّا نَسْأَلُكَ بِخَطِّ يميِنكَ وَشَفَاعَتِكَ عِنْدَ نَبِيِّكَ إِلَّا أَقَلْتَنَا فَأبَى، وَقَالَ: وَيْحَكُمْ إِنَّ عُمَرَ كَانَ رَشِيدَ الأَمْرِ فَلا أُغَيِّرُ شَيْئًا وَضَعَهُ عُمَرُ، قَالَ سَالِمٌّ: فَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ عَلِيًا لَوْ كَانَ طَاعِنًا عَلَى عُمَرَ فِى شَىْءٍ مِنْ أَمْرِهِ طَعَنَ عَلَيْهِ فِى أَهْلِ نَجْرَانَ".

ش، وابن الأنبارى في المصاحف (١).

٢/ ١٥٧٥ - "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عُمَرَ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَحمِدَ اللَّه وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ (ذَكَرَ رَسُولَ اللَّه -ﷺ- فَصَلَّى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ:) إِنَّ اللَّه أَبْقَى رَسُولَهُ بَيْنَ أَظْهُرِنَا، يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْىُ مِنَ اللَّه، يُحِلُّ بِهِ ويُحَرِّمُ (بِهِ) ثُمَّ قُبِضَ (رَسُولُ اللَّه -ﷺ-) فَرُفِع (مِنهُ) مَا شَاءَ

= "أن عمر أجلى أهل نجران: اليهود والنصارى، واشترى بيان أرضهم وكرومهم، فعامل عمر الناس إن هم جاؤا بالبقر والحديد من عندهم فلهم الثلثان ولعمر الثلث، وإن جاء بالبذر من عنده فله الشطر، وعاملهم النخل على أن لهم الخمس ولعمر أربعة أخماس، وعاملهم الكرم على أن لهم الثلث ولعمر الثلثان".

(١) ما بين القوسين لا يوجد في الأصل وأثبتناه من الكنز - إخراج اليهود، جـ ٤ ص ٥٠٧ رقم ١١٥٠٠.

الأثر أخرجه ابن أَبى شيبة في مصنفه كتاب (المغازى) باب: ما ذكر في أهل نجران، جـ ١٤ ص ٥٥٠، ٥٥١ رقم ١٨٨٦٣ بلفظ: حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن سالم قال: كان أهل نجران قد بلغوا أربعين ألفا، قال: وكان عمر يخافهم أن يميلوا على المسلمين فتحاسدوا بينهم، قال: فأتوا عمر، فقالوا: إنا قد تحاسدنا بيننا فأجلنا، قال: وكان رسول اللَّه -ﷺ-، قد كتب لهم كتابا أن لا يجلوا، قال: فاغتنمها عمر فأجلاهم، فندموا فأتوه، فقالوا: أقلنا، فأبى أن يقيلهم فلما قدم على أتوه، فقالوا: إنا نسألك بخط يمينك وشفاعتك عند نبيك ألا أقلتنا، فأبى، وقال: ويحكم، إن عمر كان رشيد الأمر قال سالم: فكانوا يرون أن عليا لو كان طاعنا على عمر في شئٍ من أمره طعن عليه في أهل نجران".

قال المحقق: أخرجه أبو عبيد في الأموال، ص (٩٨) من طريق أَبى معاوية عن الأعمش، وأورده السيوطى في جمع الجوامع ١/ ١١٦٢ من طريق ابن أَبى شيبة وغيره، ومضى الحديث عندنا تحت رقم: ١٢٠٥٣ الفضائل، ببعض المفارقات.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ١٥ · الصفحة ٥١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ١٥ · ص ٥١١