٢/ ٧٨ - " (عن عمر بن الخطاب قال:) (*) "قَامَ فِينَا رَسُولُ الله - ﷺ - مَقَامًا فَأَخْبَرَنَا عَنْ بَدْءِ الخَلْقِ حَتَّى دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ مَنَازِلَهُمْ، وَأَهْلُ النَّارِ مَنَازِلَهُمْ، حَفِظَ ذَلِكَ مَنْ حَفِظَهُ، وَنَسِيَهُ مَن نَسِيَهُ".
خ، قط في الأفراد (١).
٢/ ٧٩ - "عن ابن الْحَوتكية قَالَ: أُتِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِطَعَامٍ فَدَعَا إِلَيْه رَجُلًا، فَقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ، وَأَيَّ صِيَامٍ تَصُومُ؟ لَوْلَا كَرَاهِيَةُ أَنْ أَزِيدَ أَوْ أَنْقُصَ لَحَدَّثْتُكمْ بِحَدِيثِ النَّبِيِّ - ﷺ - حِينَ جَاءَهُ الأَعْرَابِيُّ بالأَرْنَبِ، وَلَكِنْ أَرْسِلُوا إِلَى عَمَّارٍ، فَلَمَّا جَاءَ عَمَّارٌ قَالَ: أَشَاهِدٌ أَنْتَ رَسُولَ الله - ﷺ - يَوْمَ جَاءَهُ الأَعْرَابِيُّ بِالأَرْنَبِ؟ قَالَ: نَعَمْ، جَاءَ بِهَا الأَعْرَابِيُّ وَقَدْ نَظَّفَهَا وَصَنَعَهَا يُهْدِيهَا لِرَسُولِ الله - ﷺ - ولكنْ أَرْسَلُوا، فَقَالْ رَسُولُ الله - ﷺ -: كُلُوا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا رَسُول الله: إِنِّي رَأَيْتُهَا تَدْمَأُ، فَأَكَلَ الْقَوْمُ وَلَمْ يَأكُلِ الأَعْرَابِيُّ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: أَلَا تَأكُلُ؟ قَالَ: إِنِّي صَائِمٌ، قَالَ: وَأيَّ الصِّيَامِ تَصُومُ؟ قَالَ: أَوَّلَ الشَّهْرِ وآخِرَهُ، قَالَ: إِنْ كُنْتَ صَائِمًا فصُمِ الأَيَّامَ الْبِيضَ، صُمِ الثَّلَاثَ عَشَرَ، والأَرْبَع عَشَرَ، والْخَمْسَ عَشَرَ".
= والحديث في مسند أبي يعلى (مسند عمر بن الخطاب) ج ١ ص ١٣٨ رقم ٩/ ١٤٨ بلفظ: حدثنا مصعب بن عبد الله بن مصعب الزبيري، حدثنا مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن أبيه "أن عمر بن الخطاب كان يساير رسول الله - ﷺ - في بعض أسفاره ... " الحديث.
وقال المحقق: إسناده صحيح.
(نزرت) أي: ألححت عليه في المسألة إلحاحا، أدبك بسكونه عن جوابك، يقال: فلان لا يعطي حتى ينزر: أي تلحوا عليه فيها اهـ: نهاية، مادة (نزر).
(*) ما بين القوسين ليس في نسخة قوله: وأثبتناه من البخاري والكنز رقم ١٥٢١٩ ج ٦ ص ١٦٠.
(١) الحديث في صحيح البخاري كتاب (بدء الخلق) ج ٤ ص ١٢٩ بلفظ: وروى عيسى، عن رقبة، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب قال: سمعت عمر - رضي الله عنه - يقول: "قام فينا النبي - ﷺ - مقاما فأخبرنا عن بدء الخلق حتى دخل أهل الجنة منازلهم وأهل النار منازلهم، حفظ ذلك من حفظه، ونسيه من نسيه".