تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١/ ٢٧ - "عن عائشة قالت: كَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا ذُكرَ يَوْمُ أُحُدٍ بَكَى، ثُمَّ قَالَ: ذَاكَ كَانَ كُلُّهُ يَوْمَ طَلْحَةَ، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ قَالَ: كُنْتُ أَوَّلَ مَنَ قَامَ يَوْمَ أُحُدٍ فَرَأَيْتُ رَجُلًا يُقَاتِلُ مَعَ رَسُولِ الله - ﷺ - دُونَهُ - وَأرَاهُ قَالَ: يَحْمِيهِ - فَقُلْتُ: كُنْ طَلْحَةَ حَيْثُ فَاتَنِى (ما فاتنى) (*) فَقُلْتُ: يَكُونُ رَجُلًا مِنْ قَوْمِى أَحَبُّ إِلَىَّ، وَبَيْنِى وَبَيْنَ الْمَشْرِقِ رَجُلٌ لَا أَعْرِفُهُ، وَأَنَا أَقْرَبُ إِلَى رَسُولِ الله - ﷺ - مِنْهُ، وَهَوَ يَخْطَفُ الْمَشْى خَطْفًا لاَ أَعْرِفُهُ، فَإِذَا هُوَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، فَانْتَهَيْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَقَدْ كُسِرَتْ رُبَاعِيَتُهُ، وَشُجَّ فِى وَجْنَتَيهِ، وَقَدْ دَخَلَ فِى وَجْهِهِ حَلَقَتَانِ مِنْ حِلَقِ الْمِغْفَرِ، قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "عَلَيْكُمَا صَاحِبَكُمَا - يُرِيدُ طَلْحَةَ - (وقد) (*). نَزَفَ، فَلَمْ يُلْتَفَتْ إِلَى قَوْلِهِ، وَذَهَبْتُ لأَنْزعَ ذَلِكَ مِنْ وَجْهِهِ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ بِحَقِّى لَمَا تَرَكْتَنِى، فَتَرَكْتُهُ أَنْ يَتَنَاوَلَهُمَا بِيَدِهِ فَيُؤْذِىَ النَّبِى - ﷺ - فَأَزَمَّ عَلَيْهِمَا بفِيهِ فَاسْتَخْرَجَ إِحْدَى الْحَلَقَتَيْنِ وَذَهَبَتْ ثَنِيَّتُهُ مَعَ الْحَلَقَةِ، وَذَهَبْتُ لأَصْنَعَ مَا صَنَعْتُ فَقَالَ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ بحَقِّى لَمَا تَرَكْتَنِى، فَفَعَلَ مِثْلَ مَا فَعَلَ فِى الْمَرَّةِ الأُولَى فَوَقَعَتْ ثَنِيَّتُهُ الأُخْرَى مَعَ الْحَلَقَةِ، فَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ هَتْمًا، فَأَصْلَحَا مِنْ شَأنِ النَّبِى - ﷺ -، ثُمَّ أَتَيْنَا طَلْحَةَ فِى بَعْضِ تِلْكَ الْحِصَارِ فَإِذَا بِهِ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ أَوْ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ مِنْ طَعْنَةٍ وَرَمْيَةٍ وَضَرْبَةٍ، وَإِذَا قَدْ قُطِعَتْ أُصْبُعُهُ، فَأَصْلَحْنَا مِنْ شَأنِهِ".

ط، وابن سعد، والشاشى، والبزار، طس، قط في الأفراد، وأبو نعيم في المعرفة، ك، كر، ض (١).

= وقال أبو نعيم: لم يرو هذه الأحاديث الثلاثة عن الصديق - رضي الله عنه - إلا مرة الطيب، ولا عنه إلا فرقد السبخى، وحديث الشعبى ينفرد به أبو حمزة - وهو محمد بن ميمون السكرى- عن جابر.

والحديث في مكارم الأخلاق للخرائطى ص ٧٤ في (باب: ما جاء في كافل اليتيم من الثواب الجزيل) قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن مالك السوسى، حدثنا إسحاق بن سليمان الرازى، سمعت المغيرة بن مسلم يذكر عن فرقد السبخى، عن مرة الطيب، عن أبى بكر الصديق - رضوان الله عليه - قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لا يدخل الجنة سئ الملكة، فقال رجل: يا رسول الله! أليس أخبرتنا أن هذه الأمة أكثرها مملوكين وأيتامًا يعنى قال: بلى، فأكرموهم كرامة أولادكم وأطعموهم مما تأكلون".

(*) ما بين الأقواس من كنز العمال.

(١) (خطف) من باب فهم وهى لغة جيدة، وفيه لغة أخرى من باب ضرب وهى قليلة رديئة لا تكاد تعرف اهـ: مختار. =

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ١٤ · الصفحة ٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ١٤ · ص ٤٥