١/ ٣٦٢ - "عن أَنس قال: لَمَّا تُوُفِّىَ رَسُولُ الله - ﷺ - ارْتَدَّتِ الْعَرَبُ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّاب: يَا أبَا بَكْرٍ: أتريد أنْ تُقَاتِلَ الْعَرَبَ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "أُمِرْتُ أنْ أُقَاتِلَ النّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله، وَأَنِّى رَسُولُ الله، وَيُقيمُوا الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ" وَالله لَوْ مَنَعُونِى عَنَاقًا مِمَّا كَانُوا يُعْطُونَ رَسُولَ الله - ﷺ - لأُقَاتِلَنَّهُمْ عَلَيْهِ، قَالَ عُمَرُ: فَلَمَّا رَأَيْتُ رَأىَ أبِى بَكْرٍ شرُحَ عَلَيْهِ عَلِمْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ".
ق (١).
١/ ٣٦٣ - "عن أبى العالية الرياحى قال: قيل لأبى بكر الصديق: هَلْ شَرِبْتَ الْخَمْرَ فِى الْجَاهِلِيَّة؟ فَقَالَ: أُعُوذُ بِالله، فَقِيلَ: وَلِمَ؟ قَالْ كُنْتُ أَصُونُ عِرْضِى، وَأَحْفَظُ مُرُوءَتِى؛ فَإِنَّ مَنْ شرَبَ الْخَمْرَ كَانَ مُضَيَّعًا فِى عِرْضِهِ وَمُرُوءَتِهِ، قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولُ الله - ﷺ - فَقَالَ: صَدَقَ أَبُو بَكْرٍ - مرَّتَيْنِ -".
أبو نعيم، وابن مردويه في المعرفة، كر (٢).
= والحديث في السنن الكبرى للبيهقى ج ٨ ص ١٧٦ كتاب (قتال أهل البغى) في باب: ما جاء في قتال الضرب الثانى من أهل الردة بعد رسول الله - ﷺ -، قال: وروى الشافعى وغيره عن سفيان بن عيينة عن ابن شهاب أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال لأبى بكر الصديق - رضي الله عنه -: أليس قد قال رسول الله - ﷺ -: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا منى دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله"؟ فقال أبو بكر - رضي الله عنه -: هذا من حقها، لا تفرقوا ما جمع الله، لو منعونى عناقا مما أعطوا رسول الله - ﷺ - قاتلتهم عليه.
(١) الحديث في السنن الكبرى للبيهقى ج ٨ ص ٥ كتاب (قتال أهل البغى) باب: ما جاء في قتال الضرب الثانى من أهل الردة بعد رسول الله - ﷺ -، قال: (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن سنان القزاز، ثنا عمرو بن عاصم الكلابى، ثنا عمران بن داود القطان، ثنا معمر بن راشد، عن الزهرى، عن أنس قال: لما توفى رسول الله - ﷺ - ارتدت العرب، قال: فقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: يا أبا بكر أتريد أن تقاتل العرب؟ قال: فقال أبو بكر - رضي الله عنه -: إنما قال رسول الله - ﷺ -: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأنى رسول الله: ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة" والله لو منعونى عناقا مما كانوا يعطون رسول الله - ﷺ - لأقاتلنهم عليه، قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فلما رأيت رأى أبى بكر قد شرح عليه علمت أنَّه الحق".
(٢) الحديث في كنز العمال، ج ١٢ ص ٤٨٧ كتاب (الفضائل) باب: في فضائل الصحابة: فضل الصديق =