تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١١١٦/ ٢٧٧٤٣ - "يَجْتَمِعُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَهْتَمُّونَ لذَلِكَ فَيَقُولُونَ: لَو اسْتَشْفَعْنَا عَلَى ربِّنَا فَأَرَاحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا، فَيَأتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ أَنْتَ أَبُو البَشَرِ، خَلَقَكَ اللَّه بِيَدِهِ وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ، وَعَلِّمَكَ أَسْمَاءَ كُلِّ شَئٍ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى ربِّكَ حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا، فَيَقُولُ لَهُمْ آدَمُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيَذْكُر ذَنْبَهُ الَّذِى أَصَابَهُ، فَيَسْتَحِى ربَّه -عز وجل- مِنْ ذَلِكَ، وَيَقُولُ: وَلَكِنِ ائْتُوا نُوحًا؛ فَإِنَّهُ أَوَّلُ رسُولٍ بَعَثَهُ اللَّه إِلَى الأَرْضِ، فَيَأتُونَ نُوحًا فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيذْكُرُ لَهُمْ خَطِيئَتَهُ -سُؤَالَهُ رَبَّهُ مَا لَيْسَ لَهُ بِهِ عِلْمٌ، فَيَسْتَحِى رَبَّهُ مِنْ ذَلِكَ، وَلَكِنِ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ، فَيأتُونَهُ فَيَقُولُ لَهُمْ: لَسْتُ هُنَاكُم وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى عَبْدًا كَلَّمَهُ اللَّه وأَعْطَاهُ التَّوْرَاةَ، فَيَأتُونَ مُوسَى، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُم وَيذْكُرُ لَهُمُ النَّفْسَ الَّتِى قَتَلَ بِغَيْرِ نَفْسٍ، فَيَسْتَحِى ربَّه مِنْ ذَلِكَ، وَلَكِن ائْتُوا عِيسَى عَبْدَ اللَّه وَرَسُولَهُ، وكَلِمَتَهُ ورُوحَهُ، فَيَأتُونَ عِيسَى فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُم وَلَكِنِ ائْتُوا مُحَمَّدًا عَبْدًا غَفَرَ اللَّه لَهُ مَا تَقَدَّم مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، فَأَقُومُ فَأمْشِى بَيْنَ سِمَاطَيْنِ مِنَ المُؤْمِنينَ حَتَّى أَسْتَأذِنَ عَلَى ربِّى، فَيُؤْذن لِى، فَإِذَا رَأَيْتُ ربِّى وَقَعْتُ سَاجِدًا لِرَبِّى -تبارك وتعالى- فَيَدَعُنِى مَا شَاءَ أَنْ يَدَعَنِى، ثُمَّ يَقُولُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ، قُلْ تُسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَرْفَعُ رَأسِى فَأَحْمَدُهُ بِتَحْميدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِى حَدًّا فَأُدْخِلُهُم الْجَنَّةَ ثُمَّ أَعُودُ إِلَيْهِ أَدْعُو الثَّانِيَةَ، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّى وَقَعْتُ سَاجِدًا لِرَبِّى -تبارك وتعالى- فَيَدعُنِى مَا شَاءَ اللَّه أَنْ يَدَعَنِى، ثُمَّ يَقُولُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ، قُلْ تُسْمَعْ، وسَلْ تُعْطَهْ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَرْفَعُ رَأسِى فَأَحْمَدُهُ بِتَحْمِيدٍ يعلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحدُّ لِى حَدًّا فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ أَعُودُ فَأدْعُو الثَّالِثَةَ، فَإِذَا رَأَيْتُ

= ولم يعلق عليه الحاكم وكذا الذهبى.

ورواه البيهقى في السنن الكبرى، جـ ١٠ ص ٦٧، ٦٨ ط بيروت، في كتاب (الأيمان) باب: الخلاف في النذر الذى يخرجه مخرج اليمين -من طريق السائب- بلفظ المصنف.

وقد ذكر البيهقى في هذا الباب عدة روايات تختلف في بعض ألفاظها، وتتفق في معناها، وجلها عن أَبى لبابة.

واسم أَبى لبابة: بشير بن عبد المنذر، وترجمته في أسد الغابة برقم ٤٦٢.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ١٣ · الصفحة ٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ١٣ · ص ٧٠