تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥١٠/ ٢٧١٣٧ - " يَا طَلْحَةُ: إنه ليسَ في ديننا قطيعةُ الرحمِ، ولكن أحببتُ أن لا يكون في دينكَ رِيبة ".

طب عن ابن مكين عن طلحة بن البراء (١)

= وطلحة بن عبيد الله القرشى التميمى ترجم له ابن الأثير في أسد الغابة ج ٣ ص ٨٥ رقم ٢٦٢٥ قال: طلحة ابن عبيد الله بن عثمان ابن عمرو بن كعب القرشى التميمى، وأمه الصعب بنت عبد الله بن مالك الحضرمية، يعرف بطلحة الخير، وطلحة الفياض، وهو من السابقين الأولين إلى الإسلام، دعاه أبو بكر الصديق إلى الإسلام فأخذه ودخل به على رسول الله - ﷺ - فلما أسلم هو وأبو بكر أخذهما نوفل ابن خويلد بن العدوية، فشدهما في حبل واحد ولم يمنعهما بنو تيم، وكان نوفل أشد قريش: فلذلك كان أبو بكر وطلحة يسيمان القرينين، وقيل: إن الذى قرنهما عثمان بن عبيد الله، أخذ طلحة فشدهما ليمنعهما عن الصلاة وعن دينهما، فلم يجيباه، فلم يرعهما إلا وهما مطلقان يصليان، وهو من العشرة المبشرين بالجنة، وأحد أصحاب الشورى، ولم يشهد بدرا؛ لأنه كان بالشام، وشهد أحدا وما بعدها، أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن بن أبى عبد الله الطبرى بإسناده عن أبى يعلى عن أبى كريب، حدثنا يونس بن بكير، عن طلحة بن يحيى، عن موسى ويحيى ابنى طلحة، عن أبيهما أن أصحاب رسول الله - ﷺ - قالوا لأعرابى جاء يسأله عمن قضى نحبه من هو؟ قال: فسأله الأعرابي، فأعرض عنه، ثم سأله فأعرض عنه، ثم سأله فأعرض عنه، ثم إنى طلعت من باب المسجد وعلى ثياب خضر، فلما رآنى رسول الله - ﷺ - قال: " أين السائل عمن قضى نحبه؟ ! قال الأعرابى: أنا يا رسول الله: قال: " هذا ممن قضى نحبه ".

(١) الحديث أخرجه الطبرانى في المعجم الكبير في (أحاديث طلحة ابن البراء) ج ٨ ص ٣٧٢ رقم ٨١٦٣ قال:

حدثنا الحسن بن جرير الصورى، ثنا هشام بن خالد الدمشقى، ثنا عبد ربه بن صالح، عن عروة بن رويم، عن أبى مكين، عن طلحة بن البراء أنه أتى النبي - ﷺ - فقال: ابسط يدك، قال: " وإن أمرتك بقطيعة والدتك؟ " قال: لا، قال: ثم عدت إليه، فقلت ابسط يدك أبايعك، قال: " علام؟ " قلت: على الإسلام، قال: " وأن أمرتك بقطيعة والدتك؟ " قلت: لا، ثم عدت إليه الثالثة -وكان له والدة وكان من أبر الناس بها - فقال له النبي - ﷺ -: " يا طلحة: إنه ليس في ديننا قطيعة الرحم ولكن أحببت أن لا يكون في دينك ريبعة "، فأسلم فحسن إسلامه، ثم إنه مرض فعاده النبي - ﷺ - فوجده مغمى عليه، فقال رسول الله - ﷺ -: " ما أظن طلحة إلا مقبوضا من ليلته، فإن أفاق فأرسلوا إلى " فأفاق طلحة في جوف الليل، فقال: ما عادنى رسول الله - ﷺ -؟ قالوا: بلى: فأخبروه بما قال: فقال: لا ترسلوا إليه في هذه الساعة فتلسعه دابة أو يصيبه شئ، ولكن إذا أصبحتم فاقرأوه منى السلام وقولوا له فليستغفر لى، ثم قبض، فلما صلى النبي - ﷺ - الصبح سأل عنه فأخبروه بموته وما قال، فرفع رسول الله - ﷺ - يده، ثم قال: " اللهم القه وهو يضحك إليك وأنت تضحك إليه ". =

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ١٢ · الصفحة ٥٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ١٢ · ص ٥٣٥