تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَنْكَ آثَامَهَا في شِعْرِهَا وَرِوَايَتِهَا، فَأنْشَدُه قَصيدَة الأعْشَى، هَجَا بِهَا عَلْقَمَةَ بْنَ عُلاَثَةَ، فَقَالَ: يَا حَسَّانُ: لاَ تَعُدْ تُنْشِدُ في هَذِهِ الْقَصِيدَةِ، إِنِّىَ ذُكِرْتُ عِنْدَ قَيْصَرَ وَعِنْدَهُ أَبُو سُفْيَانَ وَعَلْقَمَةُ بْنُ عُلاَثَةَ، فَأَمَّا أَبُو سُفْيَانَ فَتَنَاوَلَ مِنِّى، وَأَمَّا عَلْقَمَةُ فَحَسَّنَ الْقَوْلَ، وَإِنهُ لاَ يَشْكرُ الله مَنْ لاَ يَشكرُ النَّاسَ".

ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج، وابن عساكر: عن محمد ابن مسلمة (١).

٤٣٩/ ٢٧٠٦٦ - "يَا حَسَّانُ: أَجِبْ عَنْ رَسُولِ الله، اللَّهُمَّ أيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ".

حم، خ، م، د، ن وابن خزيمة حب: عن حسان وأبى هريرة (٢).

(١) الحديث في -مجموعة الرسائل- للحافظ أبي بكر عبد الله بن محمد المعروف بابن أبي الدنيا، في باب: في شكر الصنيعة، ص ٨٨ رقم ٧٣ قال: أخبرنا القاضي أبو القاسم، نا أبو على، نا عبد الله، نا سفيان بن محمد المصيصى، ذكر أبو نعيم إسحاق بن الفرات التجيبى - تجيب كندة - نا أبو الهيثم العبدى، عن مالك بن أنس عن الزهرى، عن أبي حدود - أو ابن أبي حدرد - الأسلمى قال: قدمت المدينة في خلافة عمر بن الخطاب، فأردت الحج، فلما أتيت مكة قلت: اللهم قيض لى رجلًا من أصحاب نبيك - ﷺكان نبيك - ﷺ - يحبه وكان يحب نبيك - ﷺ - فإذا أنا بغلام أسود على حمار يقود ناقة خلفها شيخ على حمارة، فقلت للأسود: يا غلام من هذا الشيخ؟ قال: محمد بن مسلمة الأنصارى صاحب رسول الله - ﷺ - فرافقت خير رفيق ونازلت خير نزيل، فتذاكرنا يوما في مسيرنا الشكر والمعروف، فقال محمد بن مسلمة: كنا يوما عند رسول الله - ﷺ - فقال لحسان بن ثابت "أنشدنى قصيدة من شعر الجاهلية؟ فإن الله - عز وجل - قد وضع عنك آثامها في شعرها وروايتها" فأنشده قصيدة هجا بها الأعشى علقمة بن علاثة:

علقم ما أنت إلى عامر

الناقض الأوتار والواتر

في هجاء كثير هجا به علقمة، فقال النبي - ﷺ -: "يا حسان: لا تعد تنشدنى هذه القصيدة بعد مجلسى هذا" قال: يا رسول الله تنهانى عن رجل مشرك مقيم عند قيصر؟ فقال النبي - ﷺ -: "يا حسان: أشكر الناس للناس أشكرهم لله، وإن قيصر سأل أبا سفيان بن حرب عنى فتناول منى وقال: وقال، وسأل هذا عنى فأحسن القول" فشكره رسول الله - ﷺ - على ذلك.

وترجمة (محمد بن مسلمة) في الإصابة رقم (٧٨٠٠) فانظره.

(٢) الحديث في مسند الإمام أحمد (حديث حسان بن ثابت -رضي الله عنه-) ج ٥ ص ٢٢٢ قال، حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا سفيان بن عيينة، عن الزهرى، عن سعيد قال: مر عمر -رضي الله عنه- بحسان وهو ينشد في المسجد، فلحظ إليه، قال: كنت أنشد وليه من هو خير منك، ثم التفت إلى أبي هريرة فقال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "أجب عنى، اللهم أيده بروح القدس؟ " قال: نعم. =

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ١٢ · الصفحة ٤٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ١٢ · ص ٤٩١