تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عُظَمَاءِ أَهْلِ الأرْضِ، وإنَّهُمْ قَد كَذَبُوا، وَلَكِنْ هُنَّ آيَاتٌ منْ آيَاتِ الله يَعْتَبِرُ بِهَا عِبَادُهُ لِيَنْظُرَ مَنْ يُحْدِثُ لَهُ مِنْهُمْ تَوْبَةً، فَقْد أُرِيتُ في مَقَامِى وَأنَا أُصَلِّى مَا أَنْتُمْ لاقُونَ في دُنْيَاكُمْ وآخِرَتِكُمْ، ولا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلاثُونَ كَذَّابًا آخِرُهُمْ الأَعْوَرُ الدَّجَّالُ، مَمْسُوحُ العَيْنِ اليُسْرىَ كَأَنَّهَا عَيْنُ أَبِى يَحْيىَ (١) وَأَنَّهُ مَتَى خَرَجَ يَزْعُمْ أَنَّهُ اللهُ، فَمَنْ آمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ لَمْ يَنْفَعْهُ صَالِحٌ مِنْ عَمَلهِ سَلَفَ، وَمَنْ كفَرَ بِهِ وَكَذَّبَهُ لَمْ يُعَاقَبْ بِشْئٍ مِنْ عَمَلٍ سَلَفَ، وَأَنَّه سَيَظْهَرُ عَلَى الأَرْضِ كُلِّهَا إِلا الْحَرَمَ وَبَيْتَ المَقْدِسِ، وَأَنَّهُ يَسُوقُ النَّاسَ إِلَى بَيْتِ المَقْدِسِ مُنْحَصِرُونَ حَصْرًا شَدِيدًا ويُزَلْزَلُونَ زِلْزَالًا شَدِيدًا فَيُصْبحُ فِيهِمْ عيسى ابنُ مَرْيَم، فَيَهزِمُهمُ اللهُ وجُنُودُهُ حَتَّى إِنَّ جِذْمَ الحَائِطِ، وغُصْنَ الشَّجَرَةِ لَيُنَادِى المُؤْمِنَ يَقُولُ: هَذَا كَافِرٌ اسْتَتَر بِى تَعَالَ فَاقْتُلهُ، وَلَنْ يَكُونَ ذَلِكَ حَتَّى تَرُوْا أَشْياء مِنْ شَأنِكُمْ يَتَفَاقَمُ فِى أَنْفُسِكُمْ (*) وَحَتَّى تَسَائِلُونَ بَيْنَكُمْ هَلْ ذَكَرَ نَبِيُّكُم مِنْ هَذَا ذِكْرًا، وحَتِّى تَزُولَ الجِبَالُ عَنْ مَرائِيهَا (* *) ثُمَّ يَكُونُ عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ القَبْضُ القَبْضُ أَى الْمَوْتُ".

حم، ع، وابن خزيمة، والطحاوي، حب، وابن جرير، طب، ك، ق، ض عن سمرة (٢).

(١) شيخ من الأنصار.

(*) عند البيهقي "حتى تروا أمورا يتفاقم شأنها في أنفسكم".

(* *) عند البيهقي والحاكم: "مراسيها".

(٢) الحديث في مسند أحمد ج ٥ ص ١٦ ط دار الفكر العربي - (من حديث سمرة بن جندب) بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا أبو كامل، ثنا زهير، ثنا الأسود بن قيس، ثنا ثعلبة بن عباد العبدى من أهل البصرة قال: شهدت يومًا خطبة لسمرة بن جندب، فذكر في خطبته: حدثنا عن رسول الله - ﷺ - فقال: بينا أنا وغلام من الأنصار نرمى في غرضين لنا على عهد رسول الله - ﷺ - حتى إذا كانت الشمس قيد رمحين أو ثلاثة في عين الناظر اسودت ... وذكر قصة كسوف الشمس وصلاته - ﷺ - ركعتين حتى قال: فوافق تجلى الشمس جلوسه في الركعة الثانية -قال زهير-: حسبته قال: فسلم فحمد الله وأثنى عليه وشهد أنه عبد الله ورسوله، ثم قال: "أيها الناس أنشدكم بالله إن كنتم تعلمون ... " وذكر الحديث بلفظ المصنف مع بعض الزيادة والنقصان واختلاف في بعض ألفاظه، وزاد في آخره: قال: -: ولعله يريد ثعلبة الراوى عن سورة- ثم شهدت خطبة لسمرة ذكر فيها هذا الحديث فما قدم كلمة ولا أخرها عن موضعها. اه. =

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ١٢ · الصفحة ٣٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ١٢ · ص ٣٧٧