والباوردى، وابن قانع، طب، هـ، ض عن ذيال بن عبيد بن حنظلة بن جذيم عن جده (١).
(١) الحديث في مسند الإمام أحمد (بقية حديث حنظلة بن جذيم -رضي الله عنه-) ج ٥ ص ٦٧، ٦٨ بلفظ: حدثنا عبد الله: حدثني أبى، ثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، ثنا ذيال بن عتبة بن حنظلة قال: سمعت حنطلة بن جذيم جدى: أن جده حنيفة قال لجذيم: اجمع لي بني؛ فإنى أريد أن أوصى، فجمعتهم فقال: إن أول ما أوصى: أن ليتيمى هذا الذي في حجرى مائة من الإبل -التى كنا نسميها في الجاهلية المطيبة- فقال جذيم: يا أبت: إنى سمعت بنيك يقولون: إنما نقر بهذا عند أبينا، فإذا مات رجعنا فيه، قال: فبينى وبينكم رسول الله - ﷺ - فقال جذيم: رضينا، فارتفع جذيم وحنيفة وحنظلة معهم غلام وهو رديف لجذيم، فلما أتوا النبي - ﷺ - سلموا عليه، فقال النبي - ﷺ -: "وما رفعك يا أبا جذيم؟ قال: هذا -وضرب بيده على فخذ جذيم- فقال: إنى خشيت أن يفجأنى الكبر أو الموت، فأردت أن أوصى، وأنى قلت: "إن أول ما أوصى: أن ليتيمى هذا الذي في حجرى مائة من الإبل، كنا نسميها في الجاهلية المطيبة، فغضب رسول الله - ﷺ - حتى رأينا الغضب في وجهه، وكان قاعدا فجثا على ركبتيه وقال: "لا، لا، لا، الصدقة خمس، وإلا فعشر، وإلا فخمس عشرة، وإلا فعشرون. . ." الحديث بلفظه.
والحديث في كنز العمال في كتاب (الزكاة) الباب الأوّل في الترغيب والترهيب والأحكام، أحكام متفرقة، الإكمال برقم ١٥٩٠٣ بلفظ: "يا أبا جذيم: إن الصدقة خمس، وإلا فعشر. . . الحديث" بلفظه، وعزاه إلى الإمام أحمد،، وأبى يعلى، ويعقوب بن سفيان، والمنجنيقى في مسنده، وابن سعد والبغويُّ، والباوردى، وابن قانع "والطبرانى في الكبير وابن منصور" عن ذيال بن عبيد بن حنظلة بن جذيم: عن جده.
والحديث في طبقات ابن سعد، ج ٧ ص ٥٠ في ترجمة (حذيم بن حنيفة التميمى) قال: أخبرت عن أبي مسعود هانئ بن يحيى، قال: حدثنا الذيال بن عبيد قال: سمعت حنظلة بن حذبم بن حنيفة. قال: قال حنيفة لابنه جذيم: اجمع لي بنيك؛ إنى أريد أن أوصى، فجمعهم وقال: قد جمعتهم يا أبتاه، قال: فإن أول ما أوصى به: مائة من الإبل -التى كنا نسمِّى المطيبة في الجاهلية- صدقة على يتيمى هذا في حَجْرته، قال: واسم اليتيم: ضرس بن قطيفة، قال: قال حذيم لأبيه حنيفة: يا أبتاه إنى لأسمع بنيك يقولون: إنما نقر بهذا عين أبينا، فإذا مات اقتسمناها وقسمنا له كنصيب بعضنا، قال: أو سمعتهم يقولون ذلك؟ قال: نعم قال: بينى وبينك رسول الله - ﷺ -: قال: فانطلقنا إليه فإذا هو جالس فقال: من هؤلاء المقبلون؟ فقالوا: هذا حنيفة النعم، أكثر الناس بعيرا بالبادية، قال فمن هذان حواليه؟ قالوا: أما الذي عن يمينه فابنه جذيم الأكبر، ولا نعرف الذي عن يساره، قال: فلما جاءوا النبي - ﷺ - سلم حنيفة على رسول الله - ﷺ - ثمَّ سلم جذيم، فقال النبي - ﷺ - ما رفعك إلينا يا أبا جذيم؟ قال: هذا رفعنى -وضرب فخذ جذيم- فقال: أو ليس هذا جذيم؟ قال بلى، قال: يا رسول الله: إنى رجل كثير المال، علىَّ ألف بعير وأربعون من الخيل سوى أموالى في البيوت، فخشيت أن تفجئنى الموت أو أمر الله، فأردت أن أوصى فأوصيت بمائة من الإبل -من التي كنا نسمى المطيبة في الجاهلية- صدقة على يتيمى هذا في حجرته، قال: فرأيت الغضب في وجه رسول الله - ﷺ - حتى جثا على ركبتيه، ثمَّ قال: "لا إله إلا الله، إنما الصدقة خمس؛ فإن لا فعشر؛ فإن لا فخمس عشرة، فإن لا فعشرون؛ فإن لا فخمس وعشرون، فإن لا فثلاثون، فإن كثرت فأربعون". =