تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٠١/ ٢٤٣٥٦ - "وَيلَكَ! ! أَوَلَسْتُ أَحَقَّ أَهْلِ الأَرْضِ أَنْ يَتَّقِي الله".

خ، م عن أبي سعيد (١).

= سعيد الخدري قال: بينا نحن عند رسول الله - ﷺ - وهو يَقْسمُ قَسْمًا، أتاهُ ذو الخوَيصْرَةِ -وَهُوَ رَجُلٌ من بنى تميم- فقال: يا رسول الله اعْدِلْ- قال رسول الله - ﷺ -: "وَيلَكَ! ! وَمَنْ يَعْدِلُ إِنْ لَمْ أَعْدِلْ؟ قَدْ خِبْتُ وَخَسِرْت إِنْ لَمْ أعْدِلْ".

معنى (وَيلَكَ) في فتح البارى لابن حجر ج ١٠ ص ٥٥٣.

قيل: إن أصل" ويل" وَىْ، وهي كلمة تأوه.

قال الأصمعى: ويل للتقبيح على المخاطب فعله.

وقال الراغب: ويل: قبوح، وقد تستعمل بمعنى التحسر.

ومعنى الويل في النهاية ج ٥ ص ٢٣٦.

الويل: الحزن والهلاك والمشقة من العذاب، وكلُّ من وقع في هلكة دعا بالويل، وقد يرد الويل بمعنى التعجب.

(١) الحديث أخرجه الإمام البخاري في صحيحه (باب: بعث النبي - ﷺ -) ج ٥ ص ٢٠٧ بلفظ: حدثنا قتيبة، حدثنا عبد الواحد، عن عمارة بن القعقاع بن شُبْرَمَةَ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي نُعْمٍ قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول: "بعث عليُّ بن أبي طالب - رضي الله عنه - إلى رسول الله - ﷺ - من اليمن بذُهَيَبةٍ في أدِيمٍ مَقْرُوظٍ لم تُحصَّل من تُرَابها، قال: فَقَسَمَهَا بين أربعةِ نفرٍ: بين عيينةَ بن بدر، وأقرع بن حابس، وزيد الخَيل والرابع إما عَلقَمَةُ، وإما عامرُ بن الطفيل، فقال رجلَ من أصحابه: كنا نحن أحقَّ بهذا من هؤلاء، قال: فبلغ ذلك النبي - ﷺ - فقال: "ألا تَأمَنُونِي وأَنَا أَمِينُ منْ في السماء؟ يأتينِي خَبَرُ السماء صباحًا ومساءً، قال: فقام رجل غائر العينين مشرف الوجنتين ناشزُ الجبهة كَثُّ اللحيةَ محلوقُ الرأسِ مُشَمَّرُ الإزارِ فقال يا رسول الله: اتَّق الله، قال: " وَيلَكَ! ! أَوَلَسْتُ أَحقَّ أَهْلِ الأرضِ أَنْ يَتَّقِي الله؟ ! قال: ثُمَّ وَلَّى الرُّجُلُ، قال خالدُ بن الوليدِ: يا رسول الله أَلا أَضْرِبُ عنقه؟ قال: "لا، لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ يُصَلّى".

والحديث أخرجه الإمام مسلم في صحيحه كتاب (الزكاة) باب: ذكر الخوارج وصفاتهم ج ٢ ص ٧٤٢ رقم ١٤٤ بلفظ: حدثنا قُتَيْبَةُ بن سعيد، حدثنا عبد الواحد، عن عُمَارَةَ بنِ القَعْقاعِ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي نُعْمٍ قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول: بَعَثَ عَليُّ بن أبِي طَالبٍ إلى رسول الله - ﷺ - من اليمن بِذَهبةٍ في أديمٍ * مَقْرُوظ لم يُحصَّل مِنْ تُرَابِها قال: فقسمها بين أربعة نفر بين عينية بن حصن، والأقرع بن حابس وزيدِ الخَيَلِ، والرابعُ، إِمَّا عَلقَمَةُ بن عُلاثَةَ: وإِمَّا عَامِرُ بن الطُّفَيلِ، فقال رجل من أصحابه: كنا نحنُ أحقَّ بهذا من هؤلاء: قال: فبلغ ذلك النبي - ﷺ - فقال: "أَلا تَأمَنُونِي؟ وَأَنَا أَمينُ مَنْ في السَّماءِ، يَأتينى خَبَرُ السَّماء صَبَاحًا ومساءً" قال: فقام رجلٌ غائِرُ العْينينِ، مُشْرِفُ الوَجْنَتَينِ، ناشِزٌ الْجَبْهَة كَثُّ اللحية، مَحلَوقُ الرأسِ مُشَمَّرُ الإزَارِ، فقال: يَا رَسُولَ الله: اتَّقِ الله، فقال: "وَيلَكَ أَوَ لَسْتُ أَحَقَّ أَهْلِ الأرضِ أَن يَتَّقِي الله؟ ! " قال: ثُمَّ وَلَّى الرَّجُلُ.

===

(*) في أَدِيمٍ مَقرُوظٍ: أي في جلد مدبوغ بالقَرظِ، والقَرظَ: حب معروف يخرج في غُلُف -كالعَدَس- من شجر العضاه.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ١٠ · الصفحة ٧٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ١٠ · ص ٧٢٧