تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واعتذر ديك الجن عن قلة لبث الورد فقال:

للورد حسن وإشراق إذا نظرت ... إليه عين محب هاجه الطرب

خلاف الملال إذا دامت إقامته ... فصار يظهر حينا ثم يحتجب

ما ورد في النرجس:

روى فيه حديث موضوع، أخرجه الديلمي في مسند الفردوس، وابن الجوزي في الموضوعات بسند مسلسل بالقضاة عن علي مرفوعا: "شموا النرجس ولو في اليوم مرة، ولو في الشهر مرة، ولو السنة مرة، ولو في الدهر مرة، فإن في القلب حبة من الجنون، والجذام والبرص لا يقطعها إلا شم النرجس".

قال بقراط: كل شيء يغذو الجسم والنرجس يغذو العقل.

وقال جالينوس: من كان له رغيف فليجعل نصفه في النرجس، فإنه راعي الدماغ، والدماغ راعي العقل.

وقال الحسن بن سهل: من أدمن شم النرجس في الشتاء أمن البرسام في الصيف.

وقال بعض الأدباء: النرجس نزهة الطرف، وطرف الظرف، وغذاء الروح، ومادة الروح. وكان كسرى أنو شروان مغرما بالنرجس، ويقول: هو ياقوت أصفر بين در أبيض على زمرد أخضر.

وقال: إني لأستحيي أن أباضع في مجلس فيه النرجس؛ لأنه أشبه شيء بالعيون الناظرة.

وقال الشاعر:

فإذا قضيت لنا بعين مراقب ... في الحب فليك من عيون النرجس

أبو نواس:

لدى نرجس غض القطاف كأنه ... إذا ما منحناه العيون عيون (1)

حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرةج ٢ · ص ٤٠٨