تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر ما قيل في النيل من الأشعار:

قال التيفاشي: قد ذكرت العرب النيل في أشعارها، وضربت به الأمثال، قال قيس بن معدي كرب، فيما أورده الجاحظ في كتاب الأمصار:

ما النيل أصبح زاخرا بمدوده ... وجرت له ريح الصبا فجرى بها

قال بعضهم:

واها لهذا النيل أي عجيبة ... بكر بمثل حديثها لا يسمع (1)

يلقي الثرى في العام وهو مسلم ... حتى إذا ما مل عاد يودع

متنقل (2) مثل الهلال فدهره ... أبدا يزيد كما يريد ويرجع

ظافر الحداد:

والنيل مثل عمامة (3) ... شرب محشاة بأخضر

والجسر فيها كالطراز ... وموجه رقم مصور

تفريكه ما درجته ... له الرياح من التسكر

وقال يصف افتراقه عند رأس الروضة:

لله يوم أناله النيل ... لحسنه جملة وتفصيل

في منظر مشرف على خضر ... كأنه في الظلام قنديل

تبدي لنا جانبا جزيرته ... أشيا بها للعين تأميل

ورقمه جسره وتفريكه الموج ... وفي نكته للخليج تجميل

حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرةج ٢ · ص ٣٥٨