ودبت فيه الروح، ولكنه احمرت عينه على الناس بزيادة وترفع، فقال له المقياس: عندي قبالة كل عين إصبع. ونشر أعلام قلوعه وحمل وله على ذي الجزيرة زمجرة، ورام أن يهجم على غير بلاده فبادر إليه عزم (1) المؤيدي وكسره.
وقد آثرنا الجناب بهذه البشرى التي سرى فضلها برا وبحرا، وحدثناه عن البحر ولا حرج وشرحنا له حالا وصدرا، ليأخذ حظه من هذه البشارة البحرية بالزيادة الوافرة، وينشق من طيبها (2) نشرا، فقد حملت له من طيبات ذلك النسيم أنفاسا عاطرة. والله تعالى يوصل بشائرنا الشريفة لسمعه الكريم ليصير بها في كل وقت مشنفا، ولا برح من نيلها المبارك وإنعامنا الشريف على كلا الحالين في وفا (3) .
حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٣