تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أيدمر التركي:

انظر إلى النيل السعيد المقبل ... والماء في أنهاره كالسلسل

أضحى يريك الحسن بين مورد ... من لونه حينا وبين مصندل

ويمر في قيد الرياح مسلسلا ... يا حسنه من مطلق ومسلسل

وترى زوارقه على أمواجه ... منسوبة للناظر المتأمل

مثل العقارب فوق حيات غدت ... يسعى بها في عدوها ما يأتلي

وكأنما أسماكه من فضة ... من جمد ذائب مائه من أول

بعضهم:

أتطلب من زمانك ذا وفاء ... وتأمل ذاك جهلا من بنيه

لقد عدم الوفاء به وإني ... لأعجب من وفاء النيل فيه

ومن كلام القاضي الفاضل في وصف النيل المصري الذي يكسو الفضاء ثوبا فضيا، ويدلي من الأرض ماءه سراجا من النور مضيا، ويتدافع تياره واقفا في صدر

الجدب بيد الخصب، ويرضع أمهات خلجه المزارع فيأتي أبناؤها بالعصف والأب (1) .

وقال فيه أيضا:

وأما النيل فقد امتدت أصابعه، وتكسرت بالموج أضالعه، ولا يعرف الآن قاطع طريق سواه، ولا من يرجى ويخاف إلا إياه (2) .

وقال أيضا:

وأما النيل المبارك فقد ملأ البقاع، وانتقل من الإصبع إلى الذراع، فكأنما غار على الأرض فغطاها، وأغار عليها فاستقعد وما تخطاها (3) .

حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرةج ٢ · ص ٣٦٣