﴿إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده﴾ (1) ، إلى قوله: ﴿قال عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض﴾ (2) .
المراد بالأرض في هذه الآيات كلها مصر.
وعن ابن عباس -وقد ذكر مصر، فقال: سميت مصر بالأرض كلها في عشرة مواضع من القرآن.
قلت: بل في اثني عشر موضعا أو أكثر.
وقال تعالى: ﴿وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها﴾ (3) ؛ قال الليث بن سعد: هي مصر؛ بارك فيها بالنيل. حكاه أبو حيان في تفسيره.
وقال القرطبي في هذه الآية: الظاهر أنهم ورثوا أرض القبط. وقيل: هي أرض الشام ومصر؛ قاله ابن إسحاق وقتادة وغيرهما.
وقال تعالى في سورتي الأعراف والشعراء: ﴿يريد أن يخرجكم من أرضكم﴾ (4) .
وقال تعالى: ﴿إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة لتخرجوا منها أهلها﴾ (5) .
وقال تعالى: ﴿فأخرجناهم من جنات وعيون، وكنوز ومقام كريم﴾ (6) .
وقال تعالى: ﴿كم تركوا من جنات وعيون، وزروع ومقام كريم﴾ (7) ؛ قال الكندي: لا يعلم بلد في أقطار الأرض أثنى الله عليه في القرآن بمثل هذا الثناء، ولا وصفه بمثل هذا الوصف، ولا شهد له بالكرم غير مصر.