القسم الثاني: ما منفعته محرمة كالزنا والزمر والنوح والغناء، فلا يجوز الاستئجار لفعله. ثم قال: وبه قال مالك والشافعي وأبو حنيفة وصاحباه، وغيرهم من العلماء وقال أيضًا: «ولا يجوز استئجار كاتب ليكتب له غناء ونوحًا» (1).
2 - أورد شيخ الإسلام في فتاويه، أن ابن المنذر، قال: «اتفق العلماء على المنع من إجارة الغناء والنوح» وقال - أي ابن المنذر - «أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على إبطال النائحة والمغنية» ثم أورد شيخ الإسلام، أقوال العلماء في استئجار المغنيين والمغنيات بقوله: «لا تجوز الإجارة على شيء من الغناء والنوح» وقال رحمه الله: وبه نقول (2).
2 - التوبة من الغناء:
تمهيد:
رحمة الله جل وعلا وسعت كل شيء في الوجود: ﴿ ... وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ... ﴾ [سورة الأعراف، الآية: 156]، وهي ليست حجرًا على أحد، بل تشمل كل من أناب ورجع على الله.
وقد أمرنا الله سبحانه وتعالى بالتوبة والبدار إليه،
(1) المغنى 5/ 550.
(2) مجموع فتاوى شيخ الإسلام 30/ 215.