تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقبل إلا طيبًا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين: فقال: ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ﴾، وقال: ﴿عَلِيمٌ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ ... ﴾ ثم ذكر الرجل يُطيل السفر، أشعث أغبر يمدُّ يديه إلى السماء: يا رب، يا رب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك» (1).

وصاحب الفطرة السليمة، والقلب الخالي من الشك والريبة، لا يداخله أدنى شك، في أن بيع آلات الغناء حرام، ورزقها حرام، وهناك نصوص كثيرة من كلام رب العباد، ومن كلام نبيه - صلى الله عليه وسلم -، تدل على هذا من ذلك:

1 - قال تعالى: ﴿ ... وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ... ﴾ [سورة المائدة، الآية: 2].

أقف وأسأل سؤالاً: هل بيع هذه الآلات من قبيل التعاون على البر والتقوى الذي أمر الله جل وعلا به؟!

إن الإجابة قطعًا ستكون بالنفي، وذلك لأن هذه الآلات هي أبواق الشيطان، التي عن طريقها يحضر ويتصدر مجالس القوم، فيضلهم ويحبب إليهم المعصية

(1) صحيح مسلم بشرح النووي 7/ 100، ورواه الإمام الترمذي (2390).

صوت الشيطان · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صوت الشيطانص ١٢