ويقدر عدد المسلمين في جميع أنحاء بورندي بخمسة وثمانين ألفاً، وهم قلة ضئيلة بالنسبة إلى مجموع السكان الذين يبلغون حوالي مليونين، وهم حديثو عهد بالإسلام.
لديهم ثلاث جمعيات إسلامية، ولا يوجد فيها تعليم نظامي إسلامي. ويوجد حركة تبشيرية كبيرة.
9 - الكونغو:
يتكون المسلمون في الكونغو من ثلاث طوائف رئيسية الطائفة الأولى:
قليلو العدد، ضعفاء في الثقافة والمكانة، وأكثرهم ممن قدموا من الأماكن النائية مثل إقليم كيفو والإقليم الشرقي.
الطائفة الثانية:
النيجريون، وقد بنوا مسجداً جامعاً وهو أكبر جامع في كنشاسا حتى الآن، معمور بالمصلين منهم ومن غيرهم، كما أسسوا مدرسة إسلامية، ولهم جهود مشكورة في الدعوة، ورئيسهم هو الحاج عمر المشهور بالحاج ياوا.
الطائفة الثالثة:
السنغاليون، ولهم نشاط طيب في الدعوة الإسلامية أيضاً.
وأثر انتشار الإسلام كان سببه جهود فردية من بعض المشايخ والدعاة الأفريقيين.
وقد زار الرحالة العبودي هذه المناطق وكتب عنها ما يلي:
الوقت ليل، ولا نستطيع أن نتعرف إلى معالم المطار ...
وعند خروجنا اجتمع حولنا ثلاثة من الأوربيين وقالوا لنا: لا تسكنوا إلا في فندق كبير مشهور، ولا تركبوا سيارة أجرة إلا مجتمعين، ولا تحملوا نقوداً كبيرة معكم، ولا تضعوا نقودكم إلا في البنوك، ولا تسافروا خارج المدينة إلا ومعكم من تعرفونه من الأفريقيين، ولا تركبوا حافلة وأنتم تحملون نقوداً، وإذا رأيتم اجتماعاً للأفريقيين فتجنبوا الدخول فيه.
جولة في مدينة كنشاسا:
مدينة كنشاسا أو ليبولد فيل كما كانت تسمى سابقاً فيل مدينة وليوبولد ملك بلجيكا الذي سميت المدينة باسمه كما قيل لنا، راكباً على حصانه – تمثال – شامخاً بأنفه يشير إلى مجد الأوربيين الغابر، وتغير الاسم يعني: إلغاء التبعية.
الكونغو في مخيلتي:
في مدينتي حماة، كان معنا مدرس اسمه عبد الكريم العطري، أعارته سورية إلى الكونغو مدرساً ولما عاد إذا بشعره أبيض، وراح يروي القصة التالية يقول: