ولا مساجد ولا دعوة
- اقترح أن تقوم شركات ومؤسسات دعوية.
وقد طبقت كل هذه المقترحات والحمد لله ورحم الله ابن باز؛ لقد كان غيوراً على الإسلام والمسلمين أينما كانوا.
باكو: يحس الزائر أنها مدينة خرجت من رحم التاريخ القديم، كل ما فيها قديم، وللقدم هيبته وجلاله أما الجمال؛ ففي الحديث.
الناس في باكو، كأنهم حرموا مرح الطفولة التي تترك ظلالها على الحياة مع نشأة الإنسان وتتابع العمر وتقدمه، الوجوه كما قلنا آنفاً صلبة القسمات، ليس عن عدوانية، ولكن من رهق الحياة، الناس في النهار؛ كلٌ في عمله، ولا ترى مناظر مخلة بالآداب العامة، أما في المساء، فالناس تتجه إلى الحديقة الكبيرة زرافات ووحداناً، وقد ظهرت بعض الملامح من مفاتن النساء ولكنها لا تصل إلى درجة الإسفاف في كثير من البلاد العربية الإسلامية مع الأسف، عندنا يوجد حجاب لم أره في باكو، رأيت امرأة في الستين من عمرها تتحجب حجاباً شرعياً، وهي تكشف عن وجهها، ولم أر سواها هكذا، فالنساء سافرات، ولباسهن محتشم بشكل عام.
قلعة باكو:
أخذنا السائق إلى قلعة باكو، وكان معنا مترجم من أهل البلد حظينا به أخيراً، يعرف الإنكليزية.
دخلنا القلعة، وهي شبه مدينة كاملة، ولكن أسوارها قليلة الارتفاع لا تزيد عن مترين، فلا ترد المعتدين، وربما كانت قبلاً أكثر ارتفاعاً بكثير.
في القلعة ممرات ومقصورات حجرية ....
على يمين الداخل مقصورة حجرية منفردة أبعادها لا تتجاوز مترين طولاً ومثل ذلك عرضاً، ولها نافذة إلى شمال الباب، لا ينفذ منها جسم الإنسان، وتحت هذه المقصورة، شبه قبو صغير، أقل من ارتفاع الرجل الواقف ولها باب حديدي مازال عليه قفل قديم واضح أنه أثري.
كنا في داخل المقصورة نتأملها، ونخمن، ما مهمة هذه المقصورة المنفردة؟ جالت عدة تداعيات من خواطر؛ أهي غرفة حارس؟ إنها ساحة مفتوحة وليست عند باب
لمراقبة الدخول والخروج، قال صديقي الذي معي: هذه غرفة لاجتماع العاشقين.
نظرت إلى السقف، إذا بالحلقة في وسطه، فقلت: هذه غرفة الإعدام شنقاً، إعدام الجواسيس، وإعدام الذين كانوا يعملون ضد الدولة الأسلامية في زمن ألب أرسلان، لأن يحر الخزر أو قزوين من أملاكه، فلما لاقى ألب