فتاوى أهل العلم في
بيان بدعية الاحتفال بليلة النصف من شعبان
السؤال: عندنا مساجد يجتمع فيها أناس في ليلة خمس عشرة من شعبان ويقرؤون سورة يس ثلاث مرات ويقرؤون المولد.
الجواب: هذا من البدع، وقد ثبت عن رسول الله - عليه السلام - أنه قال: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ» (1)، وقوله في الحديث: «وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ» (2).
والعبادة مبناها على الأمر والنهي والاتباع، وهذا العمل لم يأمر به رسول الله - عليه السلام -، ولم يفعله ولا فعله أحد من الخلفاء الراشدين ولا من الصحابة والتابعين.
وقد قال النبي - عليه السلام - في بعض ألفاظ الحديث الصحيح: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» (3)، وهذا العمل ليس عليه أمره - عليه السلام - فيكون مردودًا يجب إنكاره؛ لدخوله فيما أنكره الله ورسوله، قال تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ [الشورى:21]، وهذا الأمر مما أحدثه الجهلة بغير هدى من الله، وقد كتب سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رسالة في (حكم الاحتفال بليلة النصف من شعبان والاحتفال بليلة الإسراء والمعراج) (4).
* * *
(1) رواه البخاري (2697)، و مسلم (1718).
(2) رواه أحمد (17145)، وأبو داود (4607).
(3) رواه البخاري (9/ 107)، مسلم (1718).
(4) فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (3/ 64).