أولاً : مسألة الرواية عن أهل البدع رداً وقبولاً مسألة للعلماء فيها قول مبسوط ليس هذا موضعه ينظر على سبيل المثال شرح علل الترمذي لابن رجب، فكلام هذا الأرعن بهذا الاقتضاب إما جهل أو سوء قصد أو همّا معا .
ثانياً : التضعيف لكل الرافضة وليس لكل الشيعة وتضعيف الرافضة منهج رضيه السلف لأنهم جربوا عليهم الكذب كما قاله يزيد بن هارون (1) وغيره (2) وكما أقر كثير منهم بهذا وهذا الأمر ليس سراً بل هو مشهور لدى القريب والبعيد .
ثالثاً : الخوض في غمار هذه البحار لمن لا يحسن السباحة في الطست
لا يحسن كيف ، وقد قال الحازمي : " علم الحديث يشتمل على أنواع كثيرة تقرب من مائة نوع ... وكل نوع منها علم مستقل لو أنفذ الطالب فيه عمره لما أدرك نهايته " اهـ (3) .
ولذلك للجرح والتعديل قواعد وأصول وقد يعدل الرجل في بعض شيوخه ويضعف في بعض وقد يعدل في زمن ويضعف في آخر وقد يعدل في مكان ويضعف في غيره وهكذا وليس الأمر كما ذكر هذا المتمعلم ويدل على جهله ما بعد هذا .
كذب وسوء فهم
قال : ( إلى أن وصل الأمر لتضعيف البخاري ومسلم ضعفهما أبو زرعة وأبو حاتم ... فتركه أبو حاتم وأبو زرعة واستولى على تاريخه الكبير وأخرجاه في كتاب الجرح والتعديل بترتيب ابن أبي حاتم ) .
أقول :
أما كلام أبي زرعة في البخاري فقال حينما سأله محمد بن حرب عن محمد بن حميد قال تركه أبو عبدالله -يعني البخاري- قال محمد بن حرب فذكرت ذلك للبخاري فقال بره لنا قديم .
وقال أيضاً : أعلم من دخل العراق ، وقال أيضاً يدخل عليكم رجل من خراسان لم يخرج منها أحفظ منه فقدم البخاري بعد شهر ، ولم يحفظ عنه جرح في البخاري وقد سمع منه أبو حاتم ورضيه ولم ينقل عنه أنه جرحه .
(1) شرح علل الترمذي .
(2) الإبانة لابن بطة 545 .
(3) عجالة المبتدي وفضالة المنتهى ص3 .