ثانياً : جعل الخلاف العقدي هو الذي سبب النكسات . نعم ولكن لايقال بهذه الصيغة ، بل الحق أن النكسات سببها الذين تنكبوا الطريق، وزاغوا عن سبيل أهل التحقيق ، وليس الذين تمسكوا به ونافحوا عنه وذبوا عن حياضه ، خذ مثلاً المؤامرة الآثمة التي قام ابن العلقمي الرافضي بترتيب فصولها وملخصها : أن المستعصم كان من أهل السنة وكان عنده نوع غفلة ولين فكان هذا الرافضي وزيراً له فخطط للإطاحة بالمسلمين فقام بإضعاف الجيش وكاتب التتار المشركين وأوضح لهم ضعف الدولة حتى أطمعهم فيها ولما وصلوا نهى عن قتالهم مستغلاً منصبه ، مظهراً النصح ، وأنهم يريدون مصالحتهم وأشار على الخليفة بالخروج إليهم للمصالحة فخرج الخليفة ومعه وجوه الناس وأعيانهم من العلماء وغيرهم فقتلوا جميعاً ثم جرى بعدها ما جرى من الفتن التي اصطلى بنارها أهل الإسلام ردحاً من الزمان هذا مثل(1)، والتاريخ ملئ بما يندى له الجبين من القصص المخزية التي قام بها أهل البدع ضد أهل الإسلام وخاصة الروافض لاكثرهم الله وقطع دابرهم ولا بارك فيهم .
الدُّر عند الأحمق بعر !!!
ثم ذكر كلاماً لبعض السلف منه على سبيل المثال : ( نحن نحكي كلام اليهود والنصارى ولا نستطيع أن نحكي كلام الجهميه ) .
أقول :
(1) ينظر : البداية والنهاية ج13 ، والمنهاج 3 وغيرهما .