تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================

ورة السائدة (الاية14 السيف (ومت الايب قالوا إيا تصر) متعلق بقوله (آخدنا ميكفهم) كما أخدنا على بتي قوله: (ومن الذين قالوا إنا تصارى اخذنا مثانهم) لما ذكر نقض اليهود أتبعه بذكر تقض النصارى الميثاق، وأن في نقض العهد والميثاق وإنما قال تعالى ( ومن الدين قالوا إنانصارى)، ولم يقل ومن التصارى، لأنهم الذين ابتدعوا هذا الاسم وسموا به أتفسهم، لا أن الله سماهم به آخذتا ميثاقهم يعني كتبنا عليهم في الانجيل آن يزمنوا بمحمد فنوا حظا مما ذكروا به يعني تركوا ما أمروا به من الايمان بمحمد فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة . قال قتادة: لما تركوا العمل بكتاب الله وعصوا رسله، وضيعوا فرائضه، وعظلوا حدوده القى الله العداوة والبغضاء بينهم وقيل: العدارة والبغضاء هي الأهواء المختلفة. وفي الهاء والميم من قوله بينهم قولان، أحدهما: أن المراد بهم اليهوة والنصارى، نان العداوة والبغضاء حاصلة بنهم إلى يوم القيامة . والقول الثانى: آن المراد بهم فرق النصارى، فإن كل فرقة منهم تكفر الأخرى اهخازن.

قوله: (ومن النين قالوا إنا نصارى) فيه خمسة أوجه: أحدها: وهو الظاهر أن من متعلق بقوله: أخذنا، والتقدير الصحيح أن يقال: وأخذنا من الذين قالوا إنا نصارى ميثاقهم، فيوقع من الذين بعد اخذنا ويؤخر عنه ميثاقهم، ولا يجوز أن يقدر، وأحذنا ميثاقهم من الدين فتقدم ميثافهم على الدين قالواء وإن كان ذلك جائزا من جهة كونهما مفعولين كال منهما جائز التقديم والتاخير لانه يلزم عود الضمير على متأخر لفظا ورتبة، وهو لا يجوز إلا في مواضع مصورة. نص على ذلك جماعة منهم مكي وأبو البقاء.

والثان: آنه متعلق بمحذوف على آته خبر مبتدأ محذوف قامت صفته مقامه. والتقدير: ومن الدين قالوا إنا نصارى قوم أخذتا ميثاتهم، قالضير في ميثانهم، يمود على المحدوف والثالث: آنه خبر مقدم، ولكن قدروا المبتدأ موصوف حلف وبقيت صلته والتقدير ومن الذين قالوا أنا نصارى من أخدنا ميثافهم، قالضير في ميثاقهم عايد على من، والكوفيون يجيرون حذف الوصول: والرايع: أن تتملق من بأحذنا كالوجه الأول، لكن يجعل الضمير في ميثاقهم عائدا على بني اسرائيل، ويكون المصدر من قوله ميناقهم مصدرا تشهيا. والتقدير وأخذنا من النصارى ميثاقا مثل بني اسرائيل، كقولك: آخذت من زيد ميثاق عمرو آي ميشاقا مثل ميثاق حرد، وبهذا الوج بدا الزمخشري، فإنه قال: اخذنا من النصارى ميثاق من ذكر قبلهم من قوم موسى أي مثل ميثاقهم من الايمان باله ورسله.

الخامس: أن من الذين ممطوف على منهم من قوله تعالى: ( ولا تزال تتطلع على خاتتة منهم أي من اليهود. والمعنى ولا تزال تطلع على خائنة من اليهود، ومن الدين قالوا إنا نصارى ويكون قوله : أخدنا ميثاقهم على هذا مستانفا اين اذا عرفت هذا عرفت أن كلام الشارح جار على الوجه الأول من هذه الوجوه الخمسة وأن قوله : كما أخذتا على بني إسرائيل اليهود إيضاح لمعنى الكلام، وليس من تمام الإعراب وجملة قوله : ومن

الفتوحات الإلهية · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفتوحات الإلهيةالمقدمة