============================================================
149 سودة الأناء (الاية: 28 تيهم و نيه اسعمال ضمير الجمع لاثنين. قال داود: لصاحب الحرث رقاب الغنم، وقال سليمان: يتفع بدرها وتسلها وصوفها الى آن يعود الحرث كما كان بإصلاح قول: (وكنا لحكهم شاهدين اي: كان ذلك بعلمنا ومراى منا لا يخفى علينا علمه اه
وفي الضير المضاف إليه حكم وجهان، آحدما: أنه ضير يراد به المثنى، وإنسا وقع الجمع موقع التثنية مجازا أو لأن التنية جمع وأقل الجمع اثنان، ويدل على آن المراد التثنية قراءة ابن عباس لحكها يصيغة السنية. الثانى: آن المصدر مضاف اللحاكمين وهما داود وسليمان والمكوم عليه فهؤلاء جماعة، وهذا يلزم منه إضافة المصدر لفاعله ومفعوله دفعة واحدة وهو إنما يضاف لأحدها فقط وفيه الجمع بين الحقيقة والمجاز، فان الحقيقة إضافة المصدر لفاعله والجاز إضافه لمقوله اه قوله: (قال داود: لصاحب الحرث ركاب الغنم) أي عوضا عما قات من حرثه لما رأى القمتين واء اكرجي وحكم هذه المسألة في مذهب الشانعي، آنها إن كانت وحدها ولو بصحراء فأتلفت شيئأ كزرع ليلا أو نهارا أضمنه ذو يدان فرط في ربطها أو أرسالها كان ربطها بطريق ولو واسعا، وكان ارسلها ولو نهارا لرعي بوسط مزارع فاتلفتها، فان لم يفرط كأن أرسلها المرعى لم تتوسطها مزارع لم يضمن، وذو اليد شامل للمالك وللمستعير وللمستأجر والمودع والمرتهن ولعامل القراض وللغاصب وإن كان صاحبها مها ولو مستأجرا أو متعيرا أو غاصبا ضمن ما أتلفته ليلا أو نهارا سواء كان ساتقها أو تائدها او راكبها، ولو صحبها سائق وقائد استويا قي الضمان أو راكب معهما، أو مع أحدهما ضمن الراتب فقط ولا يضمن صاحبها ما تلف بولها أو رونها أو ركضها بطريق لأن الطريق لا تخلو منه، ومحل ذلك التفصيل فيما إذا كانت وحدها أو معها صاحبها ما لم يقصر مالك الشيء المتلف كأن عرض الشيء مالكه لها أو وضعه في الطريق أو حضر وترك دفعها أو كان في محوط له باب وتركه مقتوحا فلا ضمان على صاحب الدابة لتفريط مالك الشيء، واستتى من ذلك الطيور كحمام ارسله مالكه نكسر شييا أو التقط حبا فلا ضمان، لأن العادة جارية بارسالها اهمن متن المنهج وشرحه.
قال الشيراملسي على الرملي: ومنه ما جرت به العادة الآن من إحداث مساطب أمام الحوانيت بالشوارع، ووضع أصحابها عليها بضائع للبيع كالخضرية مثلا فلا ضمان على من أتلقت دابته شيئا منها باكل أو غيره لتقصير صاحب البضاعة اه ومذهب الإمام أبي حنيقة وأصحابه عدم الضمان بالليل والنهار إلا أن يكون معها ساتق أو تائد من الر قوله: (إلى أن يعود) اي يصير الحرث كما كان اي: مثل ما كان يوم الاكل، وقوله : (باصلاح صاحيها) أي: الغتم بأن يزرع صاحب الغنم لصاحب الحرث مثل ما اكلته، فإذا صار الحرث كهيثة يوم اكل دفع إلى صاحبه وأحذ صاحب الغنم غنمه اهخازن.