تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================

ورة بوسف (الاية: 101 والاييرة ترقنى مسلما والحتنى بالشتلحين } من آبائي فعاش بعد ذلك أسبوعا أو اكثر ومات وله مائة وعشرون سنة وتشاح المصريون في تبره فجعلوه في صندوق من مرمر ودفنوه في أعلى والملك عبارة عن الاتساع في الشيء المقدور لمن له السيامة والتدبير اهخازن ، قوله: ﴿ توفي﴾ اي: اقبضني إليك مسلما، واختلفوا هل هو طلب الوفاة في الحال آم لا علن قولين، أحدهما: أنه سأل الله الوفاة في الحال. قال قتادة: لم يسأل نبي من الأنبياء الموت إلا يوسف قال اصحاب هذا القول: وأنه لم يأت عليه اسبوع حتى توفي. والقول الثاني: آنه سال الوفاة على الاملام إذا جاء أجله، ولم يتمن الموت في الحال . وقال الحسن: إنه عاش بعدها سنين كثيرة، فملى هذا القول يكون معنى الآية (توفتي إذا توفيتتي على الإسلام، فهو طلب لأن يجعل الله وفاته على الإسلام، ولي في اللفظ ما يدل على أنه طلب الوفاة في الحال . قال بعض العلماء: وكلا القولين محتمل، لأن اللفظ صالح للأمرين، ولا يبعد من الرجل الكامل أن يتمنى الموت لملمه أن الدنيا ولذاتها فانية زائلة سريعة الذهاب، وأن تعيم الاخرة باق دائم لا نفاد له ولا زوال، ولا يمنع من هذا قوله الا يتمن أحدكم الموت لضر نزل بهه فإن تمني الموت عند وجود الضر ونزول البلايا مكروه والصبر أوليء اهخازن.

فإن قلت : كيف قال يوسف ذلك مع علمه بأن كل نبي لا يموت إلا مسلما؟ نالجولب: إما آنه صل له حالة غلب عليه الخوف فيها، فذهل عن ذلك العلم في تلك الساعة، أو أنه دعا بذلك مع علمه اظهارا للمبودية والاقتقار وشدة الرغبة في طلب سعادة الخاتمة، وتعليما لغيره . وهذه حالة زائدة على الاسلام الذي هوضد الكفر، والمطلوب ههنا هو الاسلام بهذا المعنى اهكرخي وفي الخطيب: فإن قيل: الأنبياء عليهم السلام يملمون أنهم يموتون على الإسلام لا محالة فكان هذا الدعاء طلب تحصيل الحاصل، وهر لا يجوز وأجيب: بأن حال كمال المسلم أن يسلم لحكم الله تمالى على وجه يتقر عليه تلبه ويرضى بقضاء الله وتطمثن النفس ويتشرح الصدر وينفسح القلب في هذا الباب، وهذه حالة زائدة على الاسلام الذي هو ضد الكفر، والمطلوب هها الإسلام بهذا المعنى، فان قيل: إن يوسف عليه الصلاة واللام كان من اكابر الأنبياء والصلاح أول درجة المؤمنين، فالواصل إلى الغاية كيف يليق به أن يطلب البداية؟ اجيب : بأن ابن عياس رضي الله عنهما قال : يعتي بآن يلحقه بأبانه ابراهيم واساعيل واسحاق ويعقرب، والمعنى الحقي بهم في ثوابهم ودرجاتهم اه واشار لهذا الجلال بقوله (من آباتي) قوله: (ومات) وقد خلف من امرأة العزيز ولدين وبشتأ، فالولدان اقرائيم وميشا، والبنت رحمة تزوجها ايرب اهخازن.

ولقد توارثت الفراعنة من العمالقة بعد يوسف مصر، ولم يزل بتو اسرائيل تحت أيديهم على بقايا من دين يرسف وآباته الى آن بعث الله تعالى موسى عليه الصلاة والسلام اه أبو السعود.

قوله: (وتشاح المصريون) أي أهل مصر في قبره أي في المحل الذي يدفمن فيه، فطلب أهل كل محلة أن يدفن في محلتهم لاجل بركته حتى هموا أن يقتتلوا، ثم اصطلحوا على آن يدفنوه في أعلى

الفتوحات الإلهية · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفتوحات الإلهيةالمقدمة