تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================

11 سورة الأعراف (الاية: 163 كانوا يظلمون، ولا منافاة بين هذه الالفاظ المختلفة أما الأول: وهو أنه هناك ادخلوا هذه القرية، وقال هنا: اكتوا فلا منافاة بيتهما، لأن كل ساكن في موضع فلا بد له من الدخول فيه . وأما الثاني: وهر قوله هناك : فكلوا بالفاء، وقيل هنا: وكلوا بالواو، فالقرق بينهما أن للدعول حالة مقتضية للاكل عقب الدخول، فحسن دخول الفاء التي هي للتعقيب، ولما كان الكن حالة استمرار حسن دخول الوار عقب الكنى، فكون الأكل حاصلا متى شاءوا فظهر الفرق. وأما الثالث: وهو آنه ذكر هناك رغدا وأسقطه هنا، فلان الاكل عقب الدخول الذ وأكمل، والاكل مع السكنى والاستمرار ليس كذلك، فحشن دخول لفظ رغدا مناك دون هنا. وأما الرابع : وهر قوله : مناك ادخلوا الباب مجدا وقولوا حطة، وقال هنا على التقديم والتاخير فلا منافاة في ذلك، لأن المقصود من ذلك تعظيم أمر الله تصالى) واظهار الخضوع والخشوع له، فلم يتقاوت الحال بحب التقديم والتاخير. وأما الخامس: وهو آنه قال هنا خطاياكم وقال هناك خطيناتكم، فهو إشارة إلى أن هذه الذنوب سواء كانت قليلة أو كثيرة، فهي مغفورة عند الاتيان بهذا الدعاء والتضرع. وأما السادس: وهو قوله تعالى هناك: (وسنزيد) بالوار وقال هنا بحذنها فالفائدة في حذف الواو أنه تعالى وعد بشيثين بالغفران والزيادة للمحسنين من الثواب، وإسقاط الواو لا يخل بذلك المعنى، لأنه استناف مرتب على تقدير قول القائل ماذا حصل بعد الغفران؟ فقيل: إنه سيزيد المحسنين. وأما السابع : وهو الفرق بين أنزلنا وبين أرسلنا فلأن الانزال لا يشعر بالكثرة والارسال يشعر بها، قكأنه تمالى بدا بإنزال العذاب القليل ثم جعله كثيرا وهو نظير ما تقدم من الفرق بين انيجست وانفجرت. واما الثامن: وهو الفرق بين قوله تعالى: يفقون، وبين قوله تعالى: (يظلمون فلانهم لما ظلموا أنفسهم نيما غيروا وبدلوا فسقوا بذلك وخرجوا عن طاعة الله فوصقوا بكونهم ظالمين لأجل أنهم ظلموا أنفسهم، ويكونهم فاسقيت لأنه خرجوا عن طاعة الله تعالى، فالقائدة في ذكر هذين الوصفين التتبيه على حصول هدين الأمرين. هذا ملخص كلام الرازي رحمه الله تعالى، ثم قال: وتمام العلم بذلك عند الله تعالى اهبحروفه.

توله: (واسالهم) معطوف على اذكر المقدر ني قوله: (راذ قيل لهم اسكنوا) الخ، وسبب تزولها أن اليهود ادعوا وقالوا لم يصدر من بني إسرائيل كفر ولا مخالفة للرب، وكانوا يعرنون ما وقع لأعل هذه القرية ويخقونه، ويمتقدون أنه لا يعلمه أحد غيرهم، فأمره الله أن يسالهم عن حال أهل هذه القرية، وما وتع لهم توبيخا وتقريرا لهم بما يعلمون من حال أهلها فذكر لهم قصة أهلها فبهتوا وظهر كذبهم في دعواهم المذكورة، وكانت واقعة أعل القرية المذكورة في زمن داود عليه السلام اهشيخنا.

وفي ابي السعود: وأسالهم اي اسأل اليهود المماصرين لك سؤال تقرهع وتقربر بكفر قدماتهم وتجاوزهم لحدود الله وإعلاما بأن ذلك مع كونه من علومهم الخفية التي لا يفف صليها إلا من مارس كبهم، فقد احاط به النبي اه وكون المسؤول اليهود المعاصرين الكالنين في المدينة وما حولها لا ينافيه كون السورة مكية لما تقدم في الشارح من أنها مكية إلا ثمان آيات، أولها (واسالهم عن القرية) إلى آخر الثمانية اهشيخنا.

الفتوحات الالهية/ج 3/م

الفتوحات الإلهية · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفتوحات الإلهيةالمقدمة