| قوله تعالى : ففهمناها سليمان > 2 <
| الأنبياء : ( 78 ) وداود وسليمان إذ . . . . .
> > [ الآية : 78 ] .
قال الجنيد رحمة الله عليه : أفهم الله سليمان مسألة من العلم فمن الله عليه بذلك ، | وأعطاه الملك فلم يمن عليه وقال : هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب بل | أراه حقارته في ثلاث مواضع حين سأل الملك واختاره عرفه قلة ملكه ، وخسته | حين ألقى على كرسيه جسدا ، وحيث قال : فسخرنا له الريح أراه أن الملك الذي | أعطاه ريح لأنه لا يدوم والملك هو الذي يدوم ، وحين قال له آصف وهو الذي عنده | علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك وحيث قال : هذا عطاؤنا فامنن أي أعط من شئت لحقارته وخسته .
قوله تعالى : وسخرنا مع داود الجبال يسبحن > 2 <
| الأنبياء : ( 79 ) ففهمناها سليمان وكلا . . . . .
> > [ الآية : 79 ] .
قال محمد بن علي : جعل الله الجبال تسلية للمحزونين وأنسا للمكروبين ، ألا تراه | يقول : وسخرنا مع داود الجبال يسبحن .
وقال بعضهم : الأنس الذي في الجبال هو أنها خالية عن صنع الخلائق فيها بحال ، | باقية على صنع الخالق لا أثر فيها لمخلوق فتوحش . والآثار التي فيها آثار صنع حقيقي | من غير تبديل ولا تحويل .
قوله تعالى ذكره : وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر > 2 <
| الأنبياء : ( 83 ) وأيوب إذ نادى . . . . .
> > [ الآية : 83 ] .
حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن شاذان قال : حدثنا عبد الله بن جعفر بن علي | الموصلي ، قال : حدثنا الحسن بن داود قال : حدثنا يزيد بن هارون ، عن أنس قال : جاء | رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن قول أيوب : مسني الضر فبكى النبي صلى الله عليه وسلم وقال : | ' والذي بعثني بالحق نبيا ما شكى فقرا نزل إليه من ربه ، ولكن كان في بلائه سبع | سنين ، وسبع أشهر ، وسبع أيام ، وسبع ساعات ، فلما كان في بعض ساعات وثب |