تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن عطاء : مبارك على من يسمعه ، مبارك على من يتعظ به ، ومبارك على من | ينزل بهمته وقلبه عليه ، مبارك على من آمن به وصدق ما فيه ، فمن لم ير على سره | وقلبه ونفسه آثار بركات القرآن فليعلم ببعده عن مصدر الخواص ، ودخوله في ميدان | العوام من الأشقياء .

قوله تعالى : ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل > 2 <

| الأنبياء : ( 51 ) ولقد آتينا إبراهيم . . . . .

> > [ الآية : 51 ] .

سئل الجنيد رحمة الله عليه متى آتاه رشده ؟ قال : حين لا شيء . وقال : آتاه سوابق | الأزل لإظهاره كما أظهر على الخليل في السخاء ، والبذل ، والأخلاق ، في بذل النفس | والولد والمال في رضا الحق ، فلا يشتغل إلا به ، ولا يفرح إلا به ، ولا يلتفت إلا إليه | فقال الله تعالى : ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل .

وقال ابن عطاء : اصطفاه لنفسه قبل أن أبلاه بخلقه .

وقال بعضهم في قوله : ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل : قال : لما ولد إبراهيم | بعث الله تعالى إليه الملك فقال : يا إبراهيم إن الله يأمرك أن تعرفه بقلبك ، وتذكره | بلسانك . قال إبراهيم : قد فعلت ، ولم يقل : أفعل .

قوله تعالى : أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم > 2 <

| الأنبياء : ( 66 ) قال أفتعبدون من . . . . .

> > [ الآية : 66 ] .

قال ابن عطاء : دعا الله عز وجل عباده إليه ، وقطعهم عما دونه بقوله : أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم كيف تعتمده وهو عاجز مثلك ، ولا تعتمد | من إليه المرجع وبيده الضر والنفع .

قال حمدون القصار : استغاثة الخلق بالخلق كاستغاثة المسجون بالمسجون .

قوله تعالى ذكره : قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم > 2 <

| الأنبياء : ( 69 ) قلنا يا نار . . . . .

> > [ الآية : 69 ] .

قال ابن عطاء : سلام إبراهيم من النار بسلامة صدره لما حكا الله عنه إذ جاء ربه بقلب سليم خاليا عن جميع الأسباب والعوارض ، وبردت عليه النار لصحة توكله | ويقينه ، وثقته ، حيث ناداه جبريل هل من حاجة ؟ فقال : أما إليك فلا . |

تفسير السلمي وهو حقائق التفسير · الجزء ٢ · الصفحة ٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السلمي وهو حقائق التفسيرج ٢ · ص ٨