تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو بكر بن عبدوس : الصمد المستغنى عن كل أحد .

قال ابن عطاء : الصمد الذي لم يتبين عليه اثر فيما أظهره .

وقال جعفر : الصمد الذي لم يعط خلقه من معرفته إلا الاسم ، والصفة .

قال الجنيد رحمه الله : الصمد ؟ الذي لم يجعل لأعدائه سبيلا إلى معرفته .

وسئل بعضهم ما الصمد ؟ فقال : إن ما يتسع له اللسان أو يشير إليه البيان من تعظيم | أو تفريد أو توحيد أو تجريد فهو مطول ، والحقيقة وراء ذلك لا تحبط به العلوم ولا | يشرق عليه أحد لأن الصمد به ممتنعة عن جميع ذلك .

وقيل : الصمد الذي لا تدرك حقيقة نعوته ، ولا صفاته .

قال الواسطي رحمه الله : امتنع الحق بصمديته عن وقوف العقول عليه ، وإشارتها | إليه ، ولا يعرف إلا بألطاف اسدى بها الأرواح ، وقال : الصمد هو قطع التوهم في | العبارة وخفى الالحاظ في الإشارة لا يجري عليه جريان ما اجرى علينا مما ذكرها .

وقال ابن عطاء : الصمد المتعالي عن الكون والفساد .

وقال جعفر : الصمد خمس حروف الألف دليل على احديته ، واللام دليل على | الوهيته ، وهما مدعمان لا يظهران على اللسان ، ويظهران في الكتابة فدل ذلك على أن | أحديته ، وألوهيته خفية لا تدرك بالحواس ، ولا تقاس بالناس فخفاؤه في اللفظ دليل | على أن العقول لا تدركه ، ولا تحيط به علما وإظهاره في الكتابة دليل على انه يظهر | على قلوب العارفين ويبدو لأعين المحبين في دار السلام والمعاد لأنه صادق فيما وعد فعله صدق وكلامه صدق ، ودعا عباده إلى الصدق ، والميم : دليل على ملكه فهو الملك | على الحقيقة ، والدال : علامة دوامه في ابديته وأزليته وإن كان لا أزل ، ولا ابد لأنهما | ألفاظ تجري على العوام عبارة ، وقيل : والصمد الذي لا يتناهى سؤدده . |

تفسير السلمي وهو حقائق التفسير · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السلمي وهو حقائق التفسيرج ٢ · ص ٤٢٩