سمعت منصور بن عبد الله يقول : سمعت أبا القاسم يقول : قال ابن عطاء في | قوله : قل هو الله أحد هو المنفرد بإيجاد المفقودات والمتوحد بإظهار الخفيات .
قال الحسين : الأحد الكائن عند كل منعوت ، وإليه يصير كل مربوب يطمس من | ساكنه ، ويطرح من تأوله أن أشهدك إياه فإنك وان غيبك عنه رعاك .
وقال الحسين : توحيد الأئمة توحيد رضى به لهم فأما الذي يستحقه الحق فلا لأن | القائل عنكم سواكم ، والمغير عنكم غيركم فسقطتم أنتم ، وبقى من لم يزل كما لم يزل .
قال بعضهم : توحدتم وحد ، ولا سبيل إلى ذلك إلا أن يوحد الحق له .
قال فارس : أحد في وحدانيته ، واحد في احديته ليس يحس بالغير كيف ، ولا | حس ، ولا غير منه الكائن كل منعوت ، وإليه يصير كل مربوب .
قال الحسين : خلق الله الخلق على علمه ، وأظهر الأشياء فيهم بقدرته ، ودعاهم إلى | توحيده ووحدانيته في المعرفة الأصلية بلسان الطبائع فقال : قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد .
قال القاسم : قوله : الله تعرفهم أن له الأسماء الحسنى فكل مربوط منه بصفة | واسم . وقال في قوله : قل هو الله أحد لم تقتصر على اسمه بل عدك بهم إلى | أسامي أخر ، وأخبر بانحطاط رتبتهم فقال : لم يلد ولم يولد أني كان يخطر بقلوب | العارفين شبهة حتى أخبر بهذه الصفة ، ولكن الله تعالى علم ما في سرائر العوام من | الخواطر الفاسدة فأزالها عنهم بقوله : لم يلد ولم يولد فأهل الحقائق عرفوا الله | وواجههم به من اسمه الله .
قال الواسطي رحمه الله في قوله : قل هو الله أحد ، قل هو : جواب لمن زعم | أن معه إلها ، لأن نفي الغيب حيث يستحيل الغيب غيب ، فرق بين جواب توهم | السرائر ، وجواب توثب العقول .
وقال الحسين : الواحد في معناه ، والكامل في ذاته هو الأيدي في دوام الأوقات | الكائن عنه كل منعوت .
وقال ابن عطاء : قل هو الله أحد إشارة منه إليه ، حين قال الكفار : انسب لنا | ربك . |