وقال بعضهم : أي ضياء الأرواح وظلمتها فمن ركبه في صورة الولاية ليس كمن | فطره على نعت العداوة ، ومنهم من صورته على صورة العناية والدعاية فذلك العالي | الفائق في شرفه ، وإن لم يكن اكتسب من شرفه شيئا .
وقال بعضهم : في أي حالة ما شاء قصد بك إليه .
قال الحسن : من قصده بنفسه صرف عن حظه ، ومن قصده به فهو المحجوب عن | نفسه لأنه يقول : في أي صورة ما شاء ركبك . أي في أي حالة ما شاء أنشأك لأنه خلق | آدم عليه السلام لألطاف بره ، وباشره بإعلاء قدره وأظهر الأرواح من بين جلاله ، | وجماله فخصه بنفخ الروح فيه ، وكساه كسوة لولا انه سيدها لسجد لها كل ما اظهر من | الكون فمن رداه برداء الجمال فلا شيء اجمل من كونه ، ومن رداه برداء الجلال وقعت | الهيبة على شاهده .
قوله تعالى : وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين > 2 <
| الإنفطار : ( 11 ) كراما كاتبين
> > [ الآية : 11 ] . | قال أبو عثمان : من [ ] عن الجان ، وعن المعاصي ، مراقبة الله اياما نظره | إليه ، ومحافظته عليه ، كيف يرده عنها الكرام الكاتبين ، والله يقول : وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين .
قوله تعالى : إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم > 2 <
| الإنفطار : ( 13 - 14 ) إن الأبرار لفي . . . . .
> > [ الآية : 13 ، 14 ] .
قال جعفر : النعيم المعرفة ، والمشاهدة ، والجحيم النفوس فإن لها نيران تتقد .
وقال بعضهم : النعم القناعة ، والجحيم الطمع ، وقيل النعيم التوكل والجحيم | الحرص . وقيل النعيم هو الرضا بالقضاء والجحيم هو السخط له .
وقال الحسين الوراق : النعيم أن تملك نفسه ، وتغلب شهوته وهواه ، والجحيم أن | تغلبه نفسه ويملكه شهوته وهواه .
سمعت عبد الله الرازي يقول : سمعت محمد بن الفضل يقول في قوله : إن الأبرار لفي نعيم . ؟
قال في التنعم بذكر مولاهم ، وإن الفجار لفي جحيم في التقلب في الشهوة . | والغفلات . |