تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله تعالى : عينا يشرب بها عباد الله > 2 <

| الإنسان : ( 6 ) عينا يشرب بها . . . . .

> > [ الآية : 6 ] .

إنها عيون يشربون منها في الدنيا فيورثهم ذلك شراب الخضرة وذلك من عيون الحياء | وعيون البصر وعيون الوفاء .

قوله تعالى : ويخافون يوما كان شره مستطيرا > 2 <

| الإنسان : ( 7 ) يوفون بالنذر ويخافون . . . . .

> > [ الآية : 7 ] .

قال سهل : البلايا والشدائد في الآخرة عامة والبلاء منه خاص لخاص .

وقال بعضهم : خوفهم لله مع الوفاء بالنذور لعلمهم بما بقى عليهم من حقوق الله | التي لم يهتدوا إليها فيعرفوها ولا يفزعوا إليها فيشكروا ، فخوفهم من تقصير الشكر على | النعم .

قوله تعالى : ويسقون فيها كأسا كان مزاجها زنجبيلا > 2 <

| الإنسان : ( 17 ) ويسقون فيها كأسا . . . . .

> > [ الآية : 17 ] .

قال بعضهم : حرارتها بعثتهم على طلبها وصفح عنهم الاثقال والمحن والمؤن وهذا | تفسير قول القائل على قدر المجاهدات بل على قدر الملاحظات ظهرت السعادات .

وقال الصبيحي : سقى الحق أهله بكاسات منها كأس منى ومنها كأس غنى ومنها | كأس هيام .

وقال إبراهيم له : حتى الممات بحبه وحولي من الحب المرح ومنها كأس دنف ومنها | كاس تقلقل ومنها كأس أحزان ومنها كأس اشجان ومنها كأس عموم ومنها كأس هموم | ومنها كاس سكر ومنها كاس صحو ومنها كأس إفاقة ومنها كأس شقاء ومنها كأس حلاوة | ومنها كأس بشاشة ومنها كأس اشتياق ومنها تبسم ومنها كأس ذوق ومنها كأس عيش .

قوله تعالى : وسقاهم ربهم شرابا طهورا > 2 <

| الإنسان : ( 21 ) عاليهم ثياب سندس . . . . .

> > [ الآية : 21 ] .

قال سهل : فرق الله بهذه اللفظة بين الطهور والطهر وبين خمر الجنة وخمور الدنيا | فخمور الدنيا نجسة تنجس صاحبها وشاربها بالآثام وخمر الجنة طهور تطهر شاربها من | كل دنس وتصلحه لمجلس القدس ومشهد العز .

قال بعضهم في قوله : وسقاهم ربهم الآية إن لله شرابا طاهرا شهيا ادخرها | في كنوز ربوبيته لأوليائه وأصفيائه يفجر لهم من ينبوع المعرفة في انهار المنة فسقاهم | ربهم بكأس المحبة شرابا طهورا فإذا شربوا بقلوبهم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله | سقاهم ذلك في الدنيا في ميدان ذكره بكأس محبته على منابر أنسه بمخاطبة الإيمان . |

تفسير السلمي وهو حقائق التفسير · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السلمي وهو حقائق التفسيرج ٢ · ص ٣٦٤