تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله بن شاذان يقول : سمعت ابن عطاء يقول في | قوله : وإنك لعلى خلق عظيم الخلق العظيم أن لا يكون له اختيار ويكون تحت | الحكم والصفح والعفو مع فناء النفس وفناء المألوفات .

قال أبو سعيد القرشي : العظيم هو الله ومن اخلاقه الجود والكرم والصفح والعفو | والإحسان الا ترى إلى ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ' إن لله مائة وبضعة عشر خلقا | من أتى بواحد منها دخل الجنة ' فتخلق بأخلاق سيده فوجب الثناء عليه بقوله : وإنك لعلى خلق عظيم .

وقال أبو سعيد : عظمه حيث زينه به .

وقال الحسين : عظم خلقك حيث لم ترض بالأخلاق وسرت ولم تسكن إلى النعوت | حتى وصلت إلى الذات ثم فنيت عن الذات بالذات حتى وصلت إلى حقيقة الذات ، | ومن فنى بالفناء عن الفناء كان القائم عنه غيره بالبقاء .

وقال الحسين : كيف لا يكون سره عظيما وقد حلى الله سره بأنوار اخلاقه وحق له | لمن وفقت له المباشرة الثالثة أن يكون مفضلا في خلقه .

قال الواسطي : لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم بالحجاز حجبه بها عن اللذات والشهوات وألقاه في | الغربة والجفوة فلما صفاه بذلك عن دنس الأخلاق قال : وإنك لعلى خلق عظيم .

قوله تعالى : إن للمتقين عند ربهم جنات النعيم > 2 <

| القلم : ( 34 ) إن للمتقين عند . . . . .

> > [ الآية : 34 ] .

قال جعفر : من اتقى الذنوب كان مأواه الجنة ومن اتقى الله كشف عنه الغطاء | والحجب حتى يشاهد الحق في جميع الأحوال .

قوله تعالى : يوم يكشف عن ساق > 2 <

| القلم : ( 42 ) يوم يكشف عن . . . . .

> > [ الآية : 42 ] .

قال جعفر : عن الأهوال والشدائد والصراط والحساب وعبدي المؤمن الذي سبقت له | عنايتي ورحمتي سالم من تلك الأهوال والشدائد ولا يكون له علم بشدائدها واهوالها | وكل ما سبقت له من الله تعالى العناية يسجد بين يديه مفتقرا ومن سبق له من الله | العدل لا يقدر أن يسجد وظهره كالحجر لا يلين بسجود رب العالمين .

وقال أيضا : إذا التقى الولي مع الولي انكشف عنه الشدائد .

قوله تعالى : سنستدرجهم من حيث لا يعلمون > 2 <

| القلم : ( 44 ) فذرني ومن يكذب . . . . .

> > [ الآية : 44 ] .

قال القتاد : لم يعاقبهم في وقت مخالفتهم فيستيقظوا بل امهلناهم ومددناهم في |

تفسير السلمي وهو حقائق التفسير · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السلمي وهو حقائق التفسيرج ٢ · ص ٣٤٥