وقال الواسطي : لوجدانك حلاوة المطالعة على سرك .
وقال أيضا : إنك قبلت فنون اسديت إليك من نعمي احسن مما قبله غيرك من الأنبياء | والرسل لأني جبلتك على خلق عظيم .
وقال الحسين : معناه أنه لم يؤثر فيك جفاء الخلق بعد مطالعة الحق .
وقال : صغرت الأكوان في عينك بعد مشاهدة مكنونها .
سمعت منصور بن عبد الله يقول : سمعت أبا القاسم البزاز يقول : قال ابن عطاء في | قوله : وإنك لعلى خلق عظيم قال : جدت بالدنيا والآخرة عوضا منا .
وقال الجنيد : احتمل في الله البلاء وقال : ' اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون ' .
وقال القاسم : ليس للكون عليه أثر .
وقال الواسطي : اظهر الله قدرته في عيسى ونفاذه في آصف وسخطه في عصى | موسى واظهر اخلاقه ونعوته في محمد صلى الله عليه وسلم بقوله : وإنك لعلى خلق عظيم فإذا | فتشت هؤلاء في الحقيقة لا تجد إلا نعوتا قائمة بنعوت قائمة بنعوت للمنعوت لا لغيره .
وقال فارس : من عظم خلقه كان يتبتل إليه تبتيلا فغيبه بعد الحضور .
وقال يحيى بن معاذ : في علو الأخلاق كنوز الأرزاق .
قال أبو سعيد الخراز في ذلك : ليست لك همة إلا الله .
قال الواسطي : كيف لا يكون كذلك من يحلى الله سره بأنوار أخلاقه وحق لمن | وقعت له المباشرة الثالثة أن يكون مفضلا على الخلق .
قال جعفر : هو صرف الإيمان وحقيقة التوحيد .
وقال الواسطي : الخلق لا يحتمله العام والخلق لمن تخلق لأن الله أوحى إلى داود | صلى الله عليه وسلم أن تخلق بأخلاقي فإني أنا الصبور فمن اوتى الخلق فقد اوتي اعظم المقامات لأن | المقامات ارتباط بالعامة والخلق ارتباط بالصفات والنعوت .
قال محمد بن علي الترمذي : أي خلق اعظم من خلق خص به نبيه وحبيبه وهو | ترك مشيئته ونبذها وراء ظهره .
وقال الجنيد : وخلق اجمع في أربعة أشياء في السخاوة والأنفة والنصيحة والشفقة |