تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| سمعت أبا الحسن الفارسي يقول : سمعت ابن عطاء يقول : ما شغل العبد عن | الآخرة فهو الدنيا ومنهم من دنياه ضيعة عامرة ومنهم من دنياه تجارة دارة ومنهم من | دنياه عزه وسلطانه ومنهم من دنياه عمله والمفاخرة به ومنهم من دنياه مجلسه ومختلفيه | ومنهم من دنياه نفسه وشهوته كل أحد من الخلق مربوط منها بحظ .

وقال ذو النون : يا معشر المريدين لا تطلبوا الدنيا فإن طلبتموها فلا تحبوها فإ ، الزاد | منها والمقيل في غيرها .

وقال ابن عطاء : وضعت سياسة الدنيا على القوة والتدبير وسياسة الدين على | ملازمة الأمر والنهي والقصد إلى الله على التبري من الحول والقوة .

قال سهل : الدنيا نفس نائمة والآخرة نفس يقظانة .

قوله تعالى : سابقوا إلى مغفرة من ربكم > 2 <

| الحديد : ( 21 ) سابقوا إلى مغفرة . . . . .

> > [ الآية : 21 ] .

سمعت محمد بن شاذان يقول : سمعت أبا عمرو الانماطي يقول : سمعت الجنيد | قال : هذا الخطاب لما باشرته العقول نهضت مستحثة للجوارح بحسن التوجه لإقامة ما به | يحظون عند من استجابوا لدعوته وفطنوا لإشارته وأقاموا تحت العلم بقربه وقرت | عيونهم بما ورد على قلوبهم بالسرور بالخلوة جلاسا أناسا اكياسا لا يرهبون في الطريق | غيره ولا يتوسلون إليه إلا به ولا يسألونه شيئا غير التمتع بخدمته وحسن المعرفة على | موافقته .

سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله يقول : سمعت أبا سعيد القرشي يقول في قوله : | سابقوا إلى مغفرة من ربكم قال : سارعوا إلى محمد صلى الله عليه وسلم يوجب لكم المغفرة .

قوله تعالى : ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب > 2 <

| الحديد : ( 22 ) ما أصاب من . . . . .

> > | [ الآية : 22 ] .

قال الجنيد : الصبر على درجات فصابر ما مسه من البلاء عين التدبير مخرجه ومن | حقيقة الحكمة في الأزل كونه فلم يراجع لعلمه بما في القضاء لا محالة قبل أن ينسى أباه | آدم عليه السلام إذ هو جزء من ذريته التي برأهم على مشيئته وأجرى عليهم ما شاء من | نفاذ قدرته على ما سبق لهم منهم حيث قال : ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها . | فيسمع هذا من ربه وشهد بقلبه فوقع في الروح والراحة وانشرح صدره وهان عليه | ما يصيبه . |

تفسير السلمي وهو حقائق التفسير · الجزء ٢ · الصفحة ٣١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السلمي وهو حقائق التفسيرج ٢ · ص ٣١١