قال بعضهم : هو المقام الذي يقوم بين يدي ربه يوم القيامة عند كشف الستور وإظهار | حقائق الأمور وسكوت الكل من الأولياء والأنبياء وظهور القدرة والجبروت .
وقال البصري : الخوف على ثلاثة اوجه خوف في الدين وهو خوف العامة وخوف | عارض عند تلاوة القرآن وخوف مزعج ينخل القلب والبدن وهو الخوف الحقيقي .
وقال أيضا : شيئان مزعجان الخوف المزعج والشوق المقلق .
قال ذو النون رحمة الله عليه : علامة خوف الله أن يؤمنك خوفه في كل خوف .
وقال بعضهم في قوله : ولمن خاف مقام ربه جنتان قال : ذلك عند الهم بالمعصية | وعند مباشرة الطاعات .
قوله تعالى : فيهن قاصرات الطرف > 2 <
| الرحمن : ( 56 ) فيهن قاصرات الطرف . . . . .
> > [ الآية : 56 ] .
قال سهل : من قصر طرفه في الدنيا عن الحرام ، والشبهات ، وعن اللذات وزينتها ، | أعطاه الله في الآخرة قاصرات الطرف التي وعد .
قوله تعالى : هل جزاء الإحسان إلا الإحسان > 2 <
| الرحمن : ( 60 ) هل جزاء الإحسان . . . . .
> > [ الآية : 60 ] .
سمعت منصور بن عبد الله يقول : سمعت جعفر بن محمد يقول : سمعت إبراهيم | الخواص يقول في قوله : هل جزاء الإحسان إلا الإحسان قال : هل جزاء الإسلام | إلا دار السلام والسلامة من المخاوف اجمع وهل جزاء الطاعات الا الدرجات وهل جزاء | الشكر ورؤية المنة إلا الزيادة والرؤية وهل جزاء من ترك الكفر إلا التحقق له في الإيمان | وهل جزاء من ترك الدنيا إلا الآخرة وهل جزاء من ترك الأنس بالمخلوقين إلا أن يوصل | إلى محل الأنس بربه وهل جزاء من انقطع بنفسه إلا وجود القلب مع الله . وهل جزاء | من صبر مع الله إلا الوصول إليه وهل جزاء من خاف في الدنيا إلا الأمن في العقبى | وهل جزاء من آمن وعمل صالحا مخلصا إلى البشرى عند الموت .
وقال الجنيد : هل جزاء من ترك الكل لنا وفينا إلا أن يكون عوضه عن الكل .
وقال بعضهم : هل جزاء من احسن إليك إلا أن تحسن بينك وبينه لأن الله يقول : | وبشر المحسنين .
وقال بعضهم : هل جزاء من وفق للإحسان إلا الإحسان إليه ، وهل جزاء من عاملنا | على المشاهدة في دنياه إلا أن نكرمه بالنظر الينا في دار السلام واصله قول النبي صلى الله عليه وسلم : |