قال الواسطي رحمة الله عليه : ماذا ينفع البكاء على ما سبق من قضائه المحتوم | وحكمه المعلوم الذي لا يتغير ولا يبدل على قومه ما يبدل القول لدي .
قوله تعالى : لكل أواب حفيظ > 2 <
| ق : ( 32 ) هذا ما توعدون . . . . .
> > [ الآية : 32 ] .
قال سهل : هو الراجع بقلبه من الوسوسة إلى السكون إلى الله والحفيظ المحافظ | على الطاعات والأوامر .
قال ابن عيينة : الأواب الحفيظ الذي لا يقوم من مجلس حتى يستغفر الله منه خيرا | كان أو شرا لما يرى فيه من الخلل والتقصير .
قال حارث المحاسبي : الأواب الراجع بقلبه إلى ربه والحافظ قلبه في رجوعه إليه أن | يرجع منه إلى أحد سواه .
قال القاسم : الذي لا يشتغل إلا بالله .
قال بعضهم : الأواب الذي لا يوافق غير ربه ولا يطالع غير حده .
قوله تعالى : من خشي الرحمن بالغيب > 2 <
| ق : ( 33 ) من خشي الرحمن . . . . .
> > .
قال أبو عثمان في قوله : من خشي الرحمن بالغيب قال : من كان باطنه احسن | من ظاهره وظاهره سليما للخلق والمنيب الراجع إلى الله والمقيم عنده .
قال أبو بكر الوراق : علامة المنيب أن يكون عارفا حرمته مواليا له متواضعا لجلاله | تاركا الهوى نفسه .
قال بعضهم في قوله : من خشي الرحمن بالغيب انه يفعل ما يشاء من غير علة
ورحمة الرحمانية خاصة توجب المغفرة رحمة الرحمية عامة لا توجب المغفرة إلا | للخواص .
قال الجنيد رحمة الله عليه : افضل الأعمال علم الأوقات وهو أن يكون حفيظا | وحفيظا لدينه .
قال الواسطي رحمة الله عليه : الخشية ارق من الخوف لأن المخاوف للعامة لا يعاين | إلا عقوبته والخشية هي نيران الله في الطبع فيها نظافة الباطن للعلماء ومن رزقه الخشية | لن يعدم الإنابة ومن رزق لم يعدم التفويض والتسليم ومن رزق التفويض والتسليم لم | يعدم الصبر على المكاره ومن رزق الصبر على المكاره لن يعدم الرضا . |