تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| وأنشأناه بعد العدم ونفخنا فيه الروح فالاقرب إليه من هو أعلم به منه بنفسه .

قال أيضا في هذه الآية : به عرفت نفسك وبه عرفت روحك كان ذلك إظهار النعوت | على قدر طاقة الخلق فأما الحقيقة فلا يتحملها أحد سماعا .

قال بعضهم : القرب لعبد شاهد بقلبه قرب الله منه فتقرب إلى الله بطاعته وجمع | همه بين يديه بدوام ذكره في علانيته وسره .

قوله تعالى : ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد > 2 <

| ق : ( 18 ) ما يلفظ من . . . . .

> > [ الآية : 18 ] .

قال الواسطي رحمة الله عليه : هذا خطاب العام من الخلق وهو قوله : ما يلفظ من قول الآية ، ردهم إلى ما يليق بهم من المخلوقات وخطاب للخاص قوله : إن الله كان عليكم رقيبا أي حافظا لانفاسكم وما تبدي منكم ولكم وعليكم فمن راقب | مراقبة الحق إياه شغله عن كل ذي دعوة واخرسه عن كل نجوى وذيل تحت مراقبته حتى | لا يجد له حسا .

قوله تعالى : وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد > 2 <

| ق : ( 21 ) وجاءت كل نفس . . . . .

> > [ الآية : 21 ] .

قال : ما ساقهم إلا قدرته ولا شهيد عليهم إلا جوارحهم .

قال الواسطي رحمة الله عليه : شاهدها الحق وشهيدها الحق .

قوله تعالى : لقد كنت في غفلة من هذا > 2 <

| ق : ( 22 ) لقد كنت في . . . . .

> > [ الآية : 22 ] .

قال الواسطي رحمة الله عليه : من كشفت عنه غطاء الغفلة ابصر الأشياء كلها في | اسرار القدرة .

قال عامر بن عبد قيس : لو كشف الغطاء ما ازددت إلا يقينا .

قوله تعالى : فبصرك اليوم حديد [ الآية : 22 ] .

قال سهل : بصر قلبك في مشاهدة الأحوال كلها .

قال أبو سليمان الداراني : هو البصيرة التي تفرق بها بين الحلال والشبهات .

قال الواسطي رحمة الله عليه : أي علمك نافذ في المقدورات وحكمك ماض على | الخلائق .

قوله تعالى : ما يبدل القول لدي > 2 <

| ق : ( 29 ) ما يبدل القول . . . . .

> > [ الآية : 29 ] .

قال سهل : ما يتغير عندي حكم قد سبق علمي فيه فيكون خلاف ما سبق به العلم . |

تفسير السلمي وهو حقائق التفسير · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السلمي وهو حقائق التفسيرج ٢ · ص ٢٦٧