| وأنشأناه بعد العدم ونفخنا فيه الروح فالاقرب إليه من هو أعلم به منه بنفسه .
قال أيضا في هذه الآية : به عرفت نفسك وبه عرفت روحك كان ذلك إظهار النعوت | على قدر طاقة الخلق فأما الحقيقة فلا يتحملها أحد سماعا .
قال بعضهم : القرب لعبد شاهد بقلبه قرب الله منه فتقرب إلى الله بطاعته وجمع | همه بين يديه بدوام ذكره في علانيته وسره .
قوله تعالى : ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد > 2 <
| ق : ( 18 ) ما يلفظ من . . . . .
> > [ الآية : 18 ] .
قال الواسطي رحمة الله عليه : هذا خطاب العام من الخلق وهو قوله : ما يلفظ من قول الآية ، ردهم إلى ما يليق بهم من المخلوقات وخطاب للخاص قوله : إن الله كان عليكم رقيبا أي حافظا لانفاسكم وما تبدي منكم ولكم وعليكم فمن راقب | مراقبة الحق إياه شغله عن كل ذي دعوة واخرسه عن كل نجوى وذيل تحت مراقبته حتى | لا يجد له حسا .
قوله تعالى : وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد > 2 <
| ق : ( 21 ) وجاءت كل نفس . . . . .
> > [ الآية : 21 ] .
قال : ما ساقهم إلا قدرته ولا شهيد عليهم إلا جوارحهم .
قال الواسطي رحمة الله عليه : شاهدها الحق وشهيدها الحق .
قوله تعالى : لقد كنت في غفلة من هذا > 2 <
| ق : ( 22 ) لقد كنت في . . . . .
> > [ الآية : 22 ] .
قال الواسطي رحمة الله عليه : من كشفت عنه غطاء الغفلة ابصر الأشياء كلها في | اسرار القدرة .
قال عامر بن عبد قيس : لو كشف الغطاء ما ازددت إلا يقينا .
قوله تعالى : فبصرك اليوم حديد [ الآية : 22 ] .
قال سهل : بصر قلبك في مشاهدة الأحوال كلها .
قال أبو سليمان الداراني : هو البصيرة التي تفرق بها بين الحلال والشبهات .
قال الواسطي رحمة الله عليه : أي علمك نافذ في المقدورات وحكمك ماض على | الخلائق .
قوله تعالى : ما يبدل القول لدي > 2 <
| ق : ( 29 ) ما يبدل القول . . . . .
> > [ الآية : 29 ] .
قال سهل : ما يتغير عندي حكم قد سبق علمي فيه فيكون خلاف ما سبق به العلم . |