| شرائع الرسل وعرج به إلى المحل الأدنى وحفظ في المعراج حتى ما زاغ وما طغى | وبعثه إلى الأسود والأبيض وأحل له ولامته الغنائم وجعله شفيعا مشفعا وجعله سيد | ولد آدم وقرن ذكره بذكره ورضاه برضاه وجعله أحد ركني التوحيد فهذا وأمثاله من تمام | النعمة عليه وعلى أمته به وبمكانه .
قوله تعالى : ويهديك صراطا مستقيما [ الآية : 2 ] .
قال ابن عطاء : يهدي بك الخلق إلى الطريق المستقيم وهو الطريق إلى الحق من | جعله إمامه قاده إلى الحق ومن لم يقتد به في طلب الطريق إلى الحق ضل في طلبه | وأخطأ طريق رشده .
قوله تعالى : وينصرك الله نصرا عزيزا > 2 <
| الفتح : ( 3 ) وينصرك الله نصرا . . . . .
> > [ الآية : 3 ] .
قال القاسم : هو أن ينصره على احتمال ما يلقاه من أذى قومه فيعزه بإبلاغ الرسالة | ويذلهم بأن يجعلهم خولا له .
قوله عز وعلا : ^ ( وهو الذي انزل السكينة في قلوب المؤمنين ) ^ < <
| الفتح : ( 4 ) هو الذي أنزل . . . . .
> > [ الآية : 4 ] .
قال الواسطي : البصيرة مكشوفة والسكينة مستورة الا ترى إلى قوله : هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين فبالسكينة ظهرت البصيرة والسكينة هداية والبصيرة | عناية وإذا اكرم العبد بالسكينة يصير المفقود عنده موجودا والموجود مفقودا .
سئل بعضهم : ما أول ما كاشف الله به عباده ؟ قال : المعارف ثم الوسائل ثم السكينة | ثم البصائر ، فلما كاشفه الحق بالبصائر عرف الأشياء من الجواهر كأبي بكر الصديق | رضي الله عنه ما اخطأ في نطق .
قوله عز وعلا : ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم [ الآية : 4 ] .
قال الترمذي : الطمأنينة في القلب من السكينة وزيادة الأنوار في القلب من زيادة | الإيمان .
قوله تعالى : ولله جنود السماوات والأرض [ الآية : 4 ] .
قال سهل : جنوده مختلفة فجنوده في السماء الملائكة وجنوده في الأرض الغزاة .
وقال أيضا : جنود السماوات القلوب وجنود الأرض النفوس .
وقال بعضهم : ما سلط الله عليك فهو من جنوده إن سلط عليك نفسك أهلك |